شظايا قلم : المندوبين الإماراتيين و ما خفى أعظم في سقطرى..

السقطري: عبدالكريم بن قبلان
سقطرى ما لا يعرفه سمو الشيخ محمد بن زايد والرئيس الزبيدي عن المندوبيين الإماراتيين وما خفي كان أعظم!!
الحلقة الثانية
الصمت .. سمّ بطيء يقضي على كل شيء جميل وحميد، وهذا ما صارت عليه الأمور في سقطرى الحبيبة، نعم، إن صّمت شعبنا، يغني عن ألف كلمة وعبارة، فلا تختبروا قوة تحمّل شعبنا على هكذا مفاهيم خاطئة، والتي لم تكن سقطرى من وراءها على خير، منذ 2015م ، وحتى هذه اللحظة، لقد طال سكوت شعبنا، حتى صار سكوتُهُ صمتاً، وهذا الصمت.. ينبئنا الشّيء بما فيه، ويخبرنا بحالُ الشعب، وبما حلّ به.
لا تعوّلوا على حبّ “شعبنا_المسالم والأصيل” أو على “قلبه الطيب والكبير” ،. لأن شعبنا تحمّل ما فيه الكفاية، نعم، تحمّل الكثير من الممارسات والأساليب، الغير أخلاقية ولا إنسانية، والتي جاءت مع “المندوبيين الإماراتيين” بالأمس القريب، فلا تتجاهلوا نفاذ صبره، “لأن لصبر حدود” ، وإياكم أن تتوهمون على أن تلك (الإستراتيجية)، التي تم تطبيقها هناك، ستظل هي هي، ولا تنسون من أن الشعب مصدر السلطات وصانع القرارات وصاحب الكلمة النهائية، وأنتم من أخبرتمونا بذلك في جميع خطاباتكم السياسية وطنياً وعلى المستوى الإقليمي والدولي، وإياكم والكبر، “لأن الكبر، بطر الحق وغمط الناس” ولهذا يبدوا بالنسبة لكم، أن كلّ شيء على ما يرام، فتصحُون على سخط شعبي لا مثيل له، وقد يتحول ذلك السخط إلى ثورة عارمة لاسمح الله، جراء سياسة الإستهتار والمحسوبية التي مارسها “المندوبيين الإماراتيين” بسقطرى، و.. “عيني عينك” في ظل غياب هيبة المجلس الإنتقالي الجنوبي واقعاً، وعلى حساب كرامة ومعاناة ومشاعر شعبنا، بالإضافة إلى عدم إحترام “المندوبيين الإماراتيين” لسلطات البلاد، مما جعلوا من البلاد دمية وأهلها بين سوط جلاد ومرتزق.
صاحب السمو سيدي الرئيس عندما تختلف مع أشخاص في السياسة، لا مشكلة، لكن، أن تختلفوا في الإنسانية، مع هذا أو ذاك، نعم، مع الأفراد أو المجتمعات أو الشعوب، كارثة أخلاقية وإنسانية حقيقية، لأن الإنسانية هي الرحمة، والرحمة، هبة من الله وضعها في قلوب من أصطفاهم الله من البشر، وعلى هذا الأساس قلنا إن “المندوبين الإماراتيين” ، مع الأسف الشديد، تجردوا من كل المشاعر للقيم والإنسانية، تجاه شعب “مسالم وأصيل” إستغلالاً منهم للخلافات والمهاترات والمماحكات السياسية والحزبية والإعلامية والمناطقية والشللية وإلخ، كيف لا..، وهم مارسوا في حق شعبنا سياسة “فرق تسد” ، والواقع خير برهان، وبل، ما خفي كان أعظم، والسّكوت ليس خوفاً، وإنما حاول شعبنا، ترك الكلام مع القدرة عليه لكم، متعشماً فيكم معالجة الأمور على وجه السرعة، قبل فوات الأوان، مطالباً إياكم، بأن لا تكتفون بالهمس أو بالتقارير ومقاطع الفيديوهات التي تأتيكم ممن يُصورون لكم، أن “سقطرى: الأرض والإنسان_بخير” ، بينما الشعب هناك يعاني الأمرّين.
ثائر من المحيط
كاتب وناشط حقوقي



