تعقيبا على مقال (الى فقدوا النواجذ..)

علي الذرحاني
هذا استدراك لبعض ماورد في المقال الرائع والمفيد للقاضي في محكمة صيرة عبد الناصر سنيد. (الى من فقدوا النواجذ) بحرف الذال وليس بحرف الدال فقد قال القاضي عبد الناصر أنه بحث كثيرا ومنذ زمن طويل لعله يجد تفسيرا واضحا لقوله تعالى :- أم شرعوا لهم من الدين مالم…. الخ الاية …. مع ان كل التفاسير السلفية بين يديه وواضحة ولا تحتاج تلك الاية لبحث وجهد طويل لتفسيرها ولا تأويلها تأويلا عقليا فقد فسر القاضي سنيد الاية —– التي تحدث الله فيها عن المشركين. .. إلا ان القاضي قد قصد بها واسقطها على فتاوى مشايخ وفقهاء اهل السنة واصحاب الحديث من السلفيين المتبعين لحركة محمد ابن عبد الوهاب النجدية التي ظهرت بالمملكة وهبت رياحها إلينا مع مجيئ الشيخ مقبل زعيم السلفيين عندنا وهم مسلمين فلا يصح إنزال آية نزلت في مشركين واسقاطها على فقهاء مسلمين هكذا بدون دليل مقنع وواضح من القاضي نفسه فالاية تتحدث عن مشركين شرعوا لقومهم مالم يأذن به الله … اما فقهاء ومشايخ بلادنا من جماعة السلفيين من اهل السنة والحديث ففتاويهم تستند على الدليل من كتاب الله وسنته فلا يفتون الا بدليل وقد ورد في تفسير الاية …. ألهؤلاء المشركين بالله شركاء في شركهم وضلالتهم، ابتدعوا لهم من الدين والشرك ما لم يأذن به الله؟ ولولا قضاء الله وقدره بإمهالهم، وأن لا يعجل لهم العذاب في الدنيا، لقضي بينهم بتعجيل العذاب لهم. هكذا جاء تفسير الاية في كتب التفسير السلفية القديمة وإن الكافرين بالله لهم يوم القيامة عذاب مؤلم موجع. وانااعرفهم جيدا وقد تحاورت معهم كثيرا فليس عندهم تفسير آية نزلت في كفار مشركين ينزلونها او يسقطونها على فقهاء مسلمين لان هذا تحريف لكلام الله لايجوز وشي اخر القاضي عبد الناصر يسمي حركة محمد ابن عبدالوهاب (مذهبا) وكلامه هذا غير صحيح فمحمد ابن عبد الوهاب حنبلي المذهب ولم يؤسس لمذهب باسمه فنقول المذهب الوهابي نسبة لمحمد ابن عبد الوهاب وقد كان يأخذ من بقية المذاهب السنية الاخرى كالشافعي والمالكي والحنفي وليس له مذهب كما زعم القاضي عبد الناصر سنيد في مقاله الآنف الذكر وتحدث فيه عن بوكو حرام وعن مشايخ اهل السنة والحديث من السلفيين في بلادنا وبلاد المملكة ولان صفحتك يااخت أمل (أمل عدن) عالواتساب لاتسمح لي بالمداخلة لاني لست مشرفا فيها فارجو توصيل هذا الاستدراك او نشره في صفحتك (امل عدن) لعل القاضي سنيد يطلع عليه واعتقد ان صدره يتسع لقراءة مداخلتي هذه بصدر رحب وروح رياضية من أجل إثراء الموضوع ومن اجل الامانة العلمية وربما يقوم بالتعقيب على مداخلتي بكتابة مقال اخر فيثري الموضوع وينيره ويجليه ويوضحه او يبرر فهمه مشفوعا بالدليل. بقي ملاحظة اخيرة اقولها للقاضي المثقف والمستنير الذي غالبا ماتمتعنا كتاباته النافعة ومقالاته الهادفة واختم كلامي بالقول ان القاضي استشهد بقوله تعالى اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا وهو يعلم علم اليقين ان الدين قد اكتمل كنظرية كما يقولون ولم يكتمل كعمل وتطبيق وتفاعل وسلوك وفهم وتدبر ومعاملة بين الناس وتفسير وتأويل من قبل الناس وبالفعل قد اكتمل الدين كقرآن وسنة نبوية صحيحة كمصادر اساسية للدين لاخلاف في ذلك ولكن التفاصيل الدقيقة تركت لاعمال العقل والقياس والاستحسان والاستصحاب ولاجتهادات وظروف الناس الطارئة لينظر الله كيف سيعمل عباده مع مصادر الدين فقد خلقهم للابتلاء والامتحان والافتتان اما اكتمال الدين ككتاب ونظرية سماوية فقد اكتمل واغلب ايات القران عموميات وايات متشابهات ولا بد لها من تآويل وتفسير فحوادث ونوازل الواقع لاتنتهي وتحتاج لفقه ونصوص الوحي محددة داخل دفتي المصحف فيأتي الراسخون في العلم فسيتنبطون الاحكام من ادلتها الشرعية قال تعالى (ولو ردوه الى الرسول والى اولي العلم منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم) صدق الله العظيم



