شظايا قلم: كل شيء يهون إلا المساس بالكرامة والقيم والإنسانية

السقطري: عبدالكريم بن قبلان
يقول: دوستويفسكي “الصادق يخسر دائماً في صراع الكلمات.. لأنه دائماً مقيد بالحقيقة، بينما الشخص الكاذب يمكنه أن يقول أي شيء”
مأساتنا هي أننا: لا نأخذ من الحياة عبرة، ولا من الواقع دروس، نحن أمة منحنا الجدال والهدرة والهرطقة، ومناقرة بعضنا البعض في مواقع التواصل الإجتماعي، وحرمنا العمل، نحن أناس ندعي بأننا أهلاً للوطن (لسقطرى الحبيبة) ، مستخدمين كل الحيل والعبارات والكلمات المنمقة في سبيل ذلك، ونتشذق بالوطنية ذات الحماس الأجوف، وخير دليل على قولنا هذا، إننا نجيد النفاق والتملق والتلميع والتضليل وتحريف الحقائق والوقائع، لأجل أن يرضى عنا الغرباء (العصابة المتخصصة باسم الإنسانية ومافيا الفساد والمحسوبية_”المندوبيين الإماراتيين”) الذين جعلوا من كرامتنا سلعة ومن إنسانيتنا مطية، للوصول إلى شيوخ وأمراء دولة الإمارات العربية المتحدة والمتمثلة بسمو الشيخ محمد بن زايد_رئيس الدولة_حفظه الله ورعاه_فحالنا هذا، أقل ما يقال فيه: “عزيز قوماً ذل” ، لأن الآلم الذي تجلبه لنا الصراعات، أتت من صمتنا ورضائنا لهكذا ذل وإذلال، نعم، الآلم التي طالتنا كانت من صنعنا نحن لا من صنع الحياة، ولهذا يقال: “عندما تعيش مفكراً في نفسك فقط ستعيش صغيراً، وعندما تعيش تفكر في نفسك وغيرك ستعيش عظيماً”، وبالرغم من ذلك نتجاهل نحن معشر الشعب (شعبنا المغلوب على أمره_”المسالم_الأصيل”) ، إن الله لا يساعد قوم فضلوا الصمت والإنبطاح على حساب الكرامة والمعاناة، نعم، إن الله لا يساعد قوم يطبلون للفاسدين ويحابون ويتملقون للظالمين، لجلد سقطرى وتجريدها من القيم والإنسانية.
ثائر من المحيط
كاتب وناشط حقوقي



