رسالة لكل من يمتلك منصب: احذر أن تؤذي أحدًا وأنت في مركز القوة

أسعد أبو الخطاب
إلى كل من يمتلك منصبًا أو يتمتع بسلطة، هذه رسالة تحمل في طياتها الحكمة والنصيحة.
عندما تكون في مركز القوة، سواء كنت تتولى منصبًا سياسيًا أو إداريًا أو أي مركز قيادة آخر، فإن تصرفاتك وقراراتك تؤثر بشكل كبير على من حولك. لكن تذكر، أنك في النهاية ستغادر هذا المنصب، سواء بتغييرك أو بتقاعدك. وعندها ستكتشف حقيقة مُرة: الذين كانوا يرقصون من حولك ويحيطونك بالمديح سيتلاشون، وسينسونك سريعًا.
ستبقى فقط ذكرياتك مع أولئك الذين آذيتهم.
إن الذين تعرضوا للظلم أو الأذى من قراراتك هم من سيذكرونك للأبد، ليس بالخير، بل بالمرارة والألم.
لذا، احذر أن تؤذي أحدًا وأنت في مركز القوة، لأن ظلمك سيظل يلاحقك، حتى بعد مغادرتك المنصب.
إن القوة تأتي مع مسؤولية عظيمة، وهي مسؤولية استخدام السلطة بحكمة وعدالة. عليك أن تتذكر دائمًا أن القرارات التي تتخذها يجب أن تكون لصالح الجميع، وأن تتجنب استخدام السلطة لأغراض شخصية أو لإلحاق الأذى بالآخرين.
إذا أسأت استخدام سلطتك، فإن هذا الأذى لن يُمحى بسهولة، بل سيظل عالقًا في ذاكرة من ظلمتهم، وسيكون لعنة تلاحقك حتى في الآخرة.
نحن جميعًا بشر، وقد نخطئ أحيانًا، ولكن الأهم هو أن نسعى دائمًا للتصحيح والتعلم من أخطائنا.
كن قائدًا رحيمًا، استخدم سلطتك لتحقيق الخير، وليس لإلحاق الأذى.
تعامل مع الجميع بإنسانية وعدالة، فهذه الصفات هي التي ستترك أثرًا إيجابيًا يدوم طويلاً بعد مغادرتك المنصب.
في النهاية، تذكر أن الحياة قصيرة، وأنك ستموت بمفردك.
لن تحمل معك سوى أفعالك وظلمك، وستواجه حسابًا عادلًا في الآخرة.
لذلك، اجعل ضميرك ناصعًا، وتجنب ظلم الآخرين.
احرص على أن يكون ذكرك في الحياة طيبًا، وأن يذكرك الناس بالخير والعدل، وليس بالظلم والقسوة.
ختامًا، هذه رسالة لكل من يمتلك منصبًا أو سلطة: استخدم قوتك بحكمة ورأفة، وتذكر دائمًا أن الأفعال التي تقوم بها اليوم ستظل تلاحقك غدًا.
فاجعل قراراتك عادلة، وتعامل مع الجميع بإنسانية، لكي تبقى ذكراك طيبة في قلوب الناس، وحتى تترك أثرًا إيجابيًا في هذا العالم.ناشط حقوقي



