العنوان بضاعه كاسده

عبدالناصر احمد عبدالله سنيد

نقف في دهشه أمام كلمات بعض النصوص سواء كانت هذه النصوص تتعلق بالقانون أو كانت هذه النصوص تتعلق بشرع ، ننظر إلى تلك القراءات والتفسير المختلف مع أن كلمات تلك النصوص هي ذاتها تحمل معنى واحد معلوم بعلوم اللغه العربيه ، لكن كل فريق يرى ويفهم كلمات هذا النص بشكل مختلف عن الاخر ، الخلافات لم يتم استيرادها بطلب مستعجل من الخارج لكن الخلاف هي بضاعتنا الكاسده التى نتاجر بها منذ قرون ، فالبشر يعشقون حتى الثماله الاختلاف، فهم لا يضعون سقف معلوم للخلاف ، فهم عبر التاريخ يختلفون ويتجادلون والتاريخ يشهد على ذلك ، فالاختلاف بين البشر كما يقال رحمه وهذا الاختلاف هو من أثرى المكتبات بامهات الكتب ، الكل يجتهد لإيصال المعنى المقصود من النص بشكل الذي يراه صحيحا ، ويأتي بكل مايمتلك من البراهين التي تؤيد الفقه الذي ذهب إليه ، فتساءلت لماذا لانرى النص بعين واحده؟ ونضع الحد لكل تلك الخلافات التي اوجعت عقول الناس وشتت بأفكارهم ، فالنص لايحتاج الى كل هذا الخلاف بقدر مايحتاج إلى التوافق ، فالاختلاف قد يقود إلى وجهات نظر متعدده كل وجهه لها من يدافع ويكتب عنها ، قد يجد الإنسان العادي نفسه بين متاهه من الاختلاف يتوه وسطها لا يستطيع أن يستوعب كل هذا الاختلاف خصوصا بعد أن اصبح لوجهات النظر أنصار اجتهدوا لإقناع الناس بصحة اجتهداتهم .
القوانين الوضعية ليس لديها سقف يقف عنده الاجتهاد فالكل يجتهد في تفسير النص في سبيل تسجيل سبق ينسب إليه في تعريف النص بينما الشريعه الاسلاميه قد أغلقت بأحكام باب الاجتهاد لوجود النص ولكن هذه القيود قد بدأت نوعا ما في التراخي فمازلنا لا نستطيع استيعاب هذا الكم من الاجتهادات والتي ظهرت في هذا الزمان وصلت إلى الحد الذي تنازع فيه النصوص .
ختاما اليوم ونحن في القرن الواحد وعشرين وقد اصبح الناس أكثر مدنية وتحضرا واكثر تعليما وثقافة وانحسرت الاميه وبشكل ملحوظ ولكن لازال الخلاف سجال.

قاضي في محكمة صيره الابتدائيه

مقالات ذات صلة

آخر الأخبار