هيبة العلم

عبدالناصر احمد عبدالله سنيد

هناك نقاش يحبه الفقهاء وأهل العلم ويصفونه بأنه نقاش نوعي عادة مايكون مثل هذا النقاش مثمر ويتم الاستفاده من وقت النقاش و بالتانيه لإيجاد نتائج تخدم العلم فمثل هذا النقاش يستفيد المتحاورين من المعلومات التي ترفع من وثيرة هذا النقاش إلى الدرجات القصوى في سبيل اكتساب المعرفة ، بينما هناك نوع اخر من النقاش له أعداد لا تحصى من الأنصار والمشجعين يبنى هذا النقاش على قاعدة الاعتراض على كل شئ وهو نقاش عقيم يندرج ضمن إطار مايسمى بالجدل الذي لافائده ترجى منه ، وقوده الصراخ والعصبيه والانتماء الحزبي والمذهبي.
فتسالت هل هناك قواعد عامه وسقف محدود يحكم هكذا نقاش؟ فالنقاش عادة يبداء بين أنصار رائيين متناقضين ، يحتدم النقاش حول مواضيع خاصه سواء كان موضوع هذه النقاشات البحث العلمي أو تعلقت هذه النقاشات بالفقه القانوني أو الشرعي ، من خلال قياس صحة هذا الاراء قياسا على ميزان العلم ، فشغف نحو البحث العلمي و الفقه الشرعي والقانوني باعتقادي هو الترياق المضمون الذي يرفع عن هذه الامه غياهب الجهل .
أتحدث هنا عن نوعيه خاصه من الافراد يسعى أن يكون متاح في كل نقاش وهو لا يمتلك حظا من العلم سواء في القانون الوضعي أو في الشريعه الاسلاميه بالنظر إلى أن المهنه التي يترزق منها هي الفن التشكيلي فمن خلال هذا الفن يحترف الرسام الذي عادة مايهيم خارج السرب في أجواء من الخيال والأحلام يحرك ريشته هنا وهناك في انتظار أن تكون نتيجة هذه الحركات لوحه عصماء تضع اسمه في برواز كبير بأحد المتاحف المحليه أو الخارجيه.
فتساءلت ما معرفة رسام تشكيلي بالقوانين سواء كانت هذه القوانين وضعيه أو جائت من الشريعه الاسلاميه وكيف يحاول ان يكتب عن احكام شرعيه نصرة للوهابيه مع أن هذه الجماعه تعتبر أن الرسم ذنب عظيم بل تصنفه من الكبائر وهو لايعلم من احكان الشريعه الاسلاميه الا اماني… ،
اقول لمثل هولاء أن الشريعه الاسلاميه بحر عميق لا يجيد السباحه فيه إلا من وفقه الله تبارك وتعالى الى العلم والمعرفه ، فليس من الحكمه أن يكتب في الشريعه والقانون من ليس من أهله فهذا يعد حتما مساسا بهيبة العلم و تقليلا من قيمته.

قاضي في محكمة صيره الابتدائيه

مقالات ذات صلة

آخر الأخبار