شظايا قلم: في البدء كان الحب في هذه الارض

السقطري: عبدالكريم بن قبلان
سألوا الشاعر الدغستاني رسول حمزاتوف_ما هي أمنيتك في هذه الحياة؟-اجاب: “أريد أن أعلن الحب بلدا ، ليعيش الجميع هناك في دفء وسلام ، وأن يبدأ نشيده بهذه الكلمات: في البدء كان الحب في هذه الأرض..”
#رسالتي..إلى كل سقطري أصيل_السلطة_المجلس الانتقالي الجنوبي_المجلس العام_الاحزاب السياسية_الجيش_الأمن_الشيوخ_المقادمة_الوجهاء_المعرفين_النخبة الشبابية والثقافية_ماجدات “المرأة السقطرية” ، إلى كل ذو ضمير حي في قلبه الوطن، والوطن لديه، ترابه_(سقطرى الحبيبة).
أيها الشرفاء والمخلصين والأحرار_حيث ما كنتم، (داخل الوطن “سقطرى” أو خارجه) ، أقول لكم اليوم قبل فوات الأوان، ولتعلمون إن في الأزمات تدور عجلة الزمن، وتنكشف الأشياء، شيئاً فشيئاً، وفيها تُعرف مواقف الرجال، ولطالما الكل يقول: بأن “سقطرى تجمعنا” ، فإذن لابد من ساعة العمل وبذل الجهود من قبل الجميع، لرص الصفوف وتوحيد الكلمة، ولتعلموا إن لكل شيء ثمن، وسقطرى لا يساويها أي ثمن، فأتحدوا يرحمكم الله، وإن لم يكن ذلك الإتحاد لأجلكم، أو لحاضر اليوم، فعلى الأقل، لأجل “سقطرى: الأرض والإنسان” وللأجيال التي تأتي من بعدكم؛ ولتعلمون إن كل ما يدور حولكم وعليكم، قد خطط له منذ زمن طويل، وان يستفيق الجميع مؤخراً، خير من أن لا يستفيقون نهائياً، ولتعلموا أيضاً، أن ما يدور حولكم وعليكم مكيدة ممنهجة، غايتها تمزيق وحدتكم السقطرية؛ وتجريدكم من كل شيء، واغلى ما يمتلكه الإنسان في حياته كلها، ألا هي: الكرامة والحرية والوطن.
أيها الشرفاء والأحرار_ان الآباءنا، ساروا على خُطى الأولين، نعم، أن أجدادنا ضحّوا باغلى ما يملكونه، ألا وهي (الروح) التي جعلوها رخيصة في سبيل (الوطن والكرامة والحرية) ، كل ذلك من أجل أن تبقى أنت أيها السقطري وتبقى كرامتك مصانة على تراب هذا الوطن، فالرخيص: من هان عليه الوطن، وهانت عليه إنسانيته وكرامته.
أيها الشرفاء والمخلصين_إن إنتماؤنا إلى هذا الوطن، أغلاء ما نملكه، وأعز ما نفقده، فيا ترى.. هل تستحق سقطرى هذا الشتات والفرقة والإنقسام، الذي تجرعنا وبال شره جميعاً دون إستثناء، منذ 2015م، وحتى هذه اللحظة، ويأتي هذا، جراء سياسة ممنهجة والتي أتت من وراء الأجندة الخارجية و”الغرباء” الذين ظاهرهم الرحمة، وباطنهم الذل والإذلال والمعاناة، وتمزيق وحدتنا السقطرية، نعم، أن الأجندة الخارجية وكذلك “الغرباء” الذين عاشوا بيننا، مما جعلوا منا أضحوكة أمام الرأي العام والإعلام، بل أمام العالم أجمع، وجعلوا من بلادنا (دمية_لعبة)، وأهلها بين سوط جلاد ومرتزق.
أيها الأحرار والشرفاء والمخلصين “لسقطرى: الأرض والإنسان”_إتحدوا وكونوا عقلاء، وتنازلوا لبعضكم البعض، لأجل سقطرى فقط، بعيداً عن تلك المسميات والإنتماءات أو التوجهات_تحت ظل الله سبحانه وتعالى، ثم ظل الوطن، تحت شعار: سقطرى أولاً ، وصدق ربنا القائل في كتابه العزيز {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا..} ، إتحدوا، وحكِّمُوا عُقُولكم، ليس إرضاءً لهذا أو ذاك، وإنما من أجل سقطرى الحبيبة، لأن “سقطرى تجمعنا” وهي تحتاج منا اليوم إلى وقفة جادة وصادقة، لتصحيح مسار واقعنا المرير، وأن يكون ذلك الإتحاد، بعيداً عن الغرور والمهاترات والمماحكات السياسية والحزبية والإعلامية والمناطقية والشللية.إلخ، ولتعلموا جميعاً، إن (الوطن والوطنية)_ليست شعارات جوفاء يطلقها من يشاء، وكيف شاء ومتى شاء، فسقطرى اليوم، تحتاج منا جميعاً، التضحّية لأجلها، وان نحمي حِماها، وإن خسر الحر في سبيل ذلك، روحه أو ماله أو منصبه وموقعه.
ثائر في المحيط
كاتب وناشط حقوقي



