رحله الى الذات

عبدالناصر احمد عبدالله سنيد

هناك رحلات عديده تخطر بنسمه خفيفه على النفس وتذغدغ بذاك اللطف المشاعر نحو استغلال فراغ الاجازه في التمتع بنعمة السباحه في الشواطئ الجميله و الدافئه التى تمتلئ بها مدينة عدن ، أو احيانا قد يشطح العقل ويبادر في التفكير الجدي للسفر إلى الخارج والاستمتاع بما تمتلكه تلك الدول من ثقافه وحضاره ، ولكن حال الجيوب وخصوصا في هذه الأيام لايساعد فحالة الجيوب كافيه لكي تردعنا حتى من مجرد التفكير بمثل هذه الاحلام الذي قد تصبح في ثوان عباره عن أضغاث احلام خصوصا حال علمنا بقيمة تذكرة الطيران والتكلفه الافتراضيه لمثل هذه الرحله مع علمنا المسبق بسعر التاريخي الذي وصل اليه الدولار ، فتراجعت وثيرة هذه الاحلام فورا الى مسار يحاكي فيه الواقع وزبطنا بقصد عناء ومشقة السفر بعيدا عن عقولنا إلى حين تحل علينا الضرورات “الامراض” التي عادة ما تكسر الظهر فنصبح فجاءة نتقلب بين الم المرض وضيق ذات اليد فيكون الصبر هو ملاذنا والفرج هو رجاؤنا .
تساءلت هناك العديد من الرحلات التي حظى بها الإنسان للترفيه عن النفس سواء بزيارة إلى الشواطئ أو زيارة إلى الحدائق و المنتزهات أو الترحال لزيارة باقي المدن والتمتع بأصالة تاريخها والمناظر الخلابة التى كاشراقة الورد تظهر بها.ولكن العقل يجدبنا صوب رحله الى الذات لم نقم بها بعد ،
العوده الى الذات هي رحله بل هي أم الرحلات هدفها الغوص في دهاليز النفس والبحث في الارشيف الذي نحتفظ به في العقل إذا كان العقل لازال في الخدمه ، نبحث عن الله تبارك وتعالى ونرى هل نحن فعلا قريبون من الله تبارك وتعالى او نحن منغمسون في غياهب الهوى ، فالكل يعلم ماكان عليه الرسول عليه افضل الصلاة والسلام من اخلاق ، إذ كانت أخلاقه دروس ومواعظ و مناره يشع نورها عبر الزمان إلى البشريه فيكفي الوصف البديع الذي وصفت ام المؤمنين عائشه رضي الله عنها المصطفى عليه الصلاة والسلام بقولها كان عليه الصلاة والسلام قران يمشي بين الناس ، ماذا اخد المسلمون في هذا الزمان من اخلاق المصطفى عليه الصلاة والسلام غير أننا نتقن بفصاحه الاشاده والكلام ولانتقن العمل فكم شخص يحمل المصحف في صدره سواء كاملا أو بشكل جزئي ولكن لايحمل هذا القرآن في التعامل مع الناس ، فمستوى الأخلاق في هذا الزمان في هبوط مستمر ومؤشر هذا الهبوط قد وصل إلى مستويات يجب معها أن ندق ناقوس الخطر ، فهانحن نرى الناس و بأم أعيننا و قد انتشر فيما بينهم الكذب والسرقه و الرشوه والقتل والنصب والاحتيال والغش كانتشار النار في الهشيم ، كما وصلت حال الاسره إلى وضع يجب أن نخجل منه بعد العدد الغير مسبوق لحالات الفسخ و الطلاق إضافة إلى الصراع بين ابناء الاسره الواحده على أموال الميراث من خلال البسط على ميراث النساء متجاهلين بقصد بان الله تبارك وتعالى قد قسم التركه وبين نصيب الأفراد من دون اي زياده او نقصان ، فتساءلت متى نقوم بهذه الرحله المجانيه؟ نبحث عن الله تبارك وتعالى في أقوالنا وفي أفعالنا لنرى هل نحن قريبون من الله تبارك وتعالى او أننا لازلنا على الضفه الاخرى نبحث عن من يدلنا على طريق التوبه ، فالعوده الى الذات ليست بالعمل المستحيل بل هي فرصه لمراجعة النفس والبحث و دراسة الأخطاء بجديه وعمق بغض النظر أن كانت هذه الأخطاء فادحه أو كانت تلك الأخطاء من النوع الذي لانلقي له بال.
ختاما ، ،الحياة عباره عن باخره يأكلها الصداء والاعطال تكاذ أن تغرق تتمايل في بحر عميق بين شدة الأمواج وشدة الرياح ونحن على متن هذه السفينه في حاله من القلق و الاضطراب فساعة تبحر هذه السفينه على أمواج هادئه وساعة تبحر هذه السفينه على أمواج وعواصف عاتيه ولكن في الاخير ستصل هذه السفينه إلى يوم القيامه ولكن السؤال كيف سيكون عليه حالنا عند الوصول؟

قاضي في محكمة صيره الابتدائيه

مقالات ذات صلة

آخر الأخبار