خطورة الغلاء

عبدالناصر احمد عبدالله سنيد
اليوم اصبت بصدمه و ذعر شديد عندما علمت بأن سعر الأنسولين المصري المخلط والذي هو أقل جودة من الأنسولين الدنماركي المخلط قد بلغ زهاء اربعه عشر ألف ريال ، مع أن سعر الأنسولين المصري المخلط حتى وقت قريب كان لايتجاوز في أسواء الأحوال الاربعه آلاف ريال ، فتساءلت إلى اي وادي سيذهب بنا جنون ارتفاع الأسعار ؟ وهل الانسانيه قد رحلت وارتحلت من قلوب التجار ؟ وهل الدوله والذي يفترض بها قانونا أن تشمل المواطنين بدفء رعايتها وعنايتها الصحيه مع وجوب أن تحتوي موازنة الدوله العامه على رقم حتى وإن كان هذا الرقم متواضعا يخصص لدعم اسعار بعض انواع الادويه التي تخص بعض الامراض المزمنه والخطيره مثل القلب ، السكري ، السرطان ، ضغط الدم حتى يكون الدواء في متناول جميع المرضى وبسعر معقول ، فتساءلت هل رفعت الدوله يدها نهائيا عن دعم اسعار الدواء !!! وجعلت مرضى السكري والقلب والسرطان يضربون ايدهم ببعض وهم يتوجسون من مضاعفات هذا الغلاء على صحتهم.
هل اصبح الدواء عباره عن سلعه تجاريه بيد شركات الادويه والصيدليات وأصبح لهذه الادويه سوق رائجه على اعتبار أن أكثر من ثلت السكان يمثلون حجم المرضى في البلاد يضاف إليهم كبار السن و الذين يعتبرون في حسابات التجار عباره عن زبائن يحتاجون بشده وبصوره دائمه الى مثل هذه الادويه وبتالي فإن ارتفاع اسعار الادويه ليس لهم يد فيه فهو يخضع لقانون السوق من حيث العرض والطلب ولكن مثل هذا الارتفاع سوف يؤدي إلى مضاعفة ارباح ملاك شركات الادويه والصيدليات حتى لو كان مثل هذا الارتفاع سيسبب الأذى للمرضى ، فامتناع المرضى عن تناول بعض انواع الادويه نتيجة غلاء اسعارها سوف يكون لها اضرار جسيمه على صحة المريض قد تؤدي في أسواء الحالات إلى الوفاة.
الماديات قد أصبحت السلطان الذي يحكم بقوه هذه البلاد ، فلا صوت يعلوا فوق صوت الأرباح حتى وإن كانت قيمة هذه الأرباح تحمل انين و صراخ المرض.
قاضي في محكمة صيره الابتدائيه



