أحيانًا الجميل والمعروف يُعتبر حقًا للبعض

أسعد أبو الخطاب
في حياتنا، نحن مُطالبون بتقديم الجميل والمعروف للآخرين، وذلك بدافع المحبة والإحسان.
لكن في بعض الأحيان، يُعتبر هذا الجميل والمعروف حقًا مكتسبًا للبعض دون تقدير أو امتنان.
هذا السلوك يتنافى مع التعاليم الإسلامية التي تدعو إلى شكر النعمة والاعتراف بالجميل.
الجميل والمعروف في القرآن الكريم والسنة النبوية:
يحث الإسلام على فعل الخير والإحسان إلى الآخرين، لكن مع التأكيد على أهمية شكر النعمة والاعتراف بالجميل.
من القرآن الكريم:
يقول الله تعالى في سورة الإنسان:
“إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا” (الإنسان: 9)
هذا يوضح أن الإحسان يجب أن يكون خالصًا لوجه الله، دون انتظار مقابل.
ومع ذلك، فإن تقدير الجميل هو من الأدب الإسلامي.
من السنة النبوية:
قال النبي محمد ﷺ:
“مَن لا يشكر الناس لا يشكر الله” (رواه أحمد والترمذي).
هذا الحديث الشريف يؤكد على أهمية شكر الناس على ما يقدمونه من جميل ومعروف، ويعتبر ذلك من شكر الله تعالى.
المشكلة:
بعض الأشخاص يعتبرون الجميل والمعروف حقًا لهم، دون إظهار أي تقدير أو امتنان.
هذا السلوك يؤدي إلى الشعور بالاستغلال والإنهاك لمن يقدم المعروف.
الأثر السلبي:
عندما لا يُقدر الجميل والمعروف، يشعر المتصدق بالإرهاق وربما يتوقف عن فعل الخير. هذا يؤدي إلى تراجع في روح التعاون والتكاتف في المجتمع، ويعزز من الشعور بالإحباط.
أهمية التقدير:
تقدير الجميل والمعروف يعزز من الروابط الإنسانية ويشجع على الاستمرار في فعل الخير. التقدير يشجع على نشر المحبة والعطاء في المجتمع، ويؤكد على القيم الإسلامية النبيلة.
الختام:
في الختام، يجب علينا أن نتذكر أن الجميل والمعروف هما نعمة يجب شكرها وتقديرها.
الامتنان يعزز من الروابط الإنسانية ويشجع على نشر الخير في المجتمع.
لذا، علينا أن نعبر عن شكرنا وامتناننا لكل من يقدم لنا العون، متذكرين قول النبي ﷺ: “مَن لا يشكر الناس لا يشكر الله”.
بهذا، نساهم في خلق بيئة أكثر إنسانية وتعاونًا، حيث يشعر الجميع بالتقدير والاحترام.
ناشط حقوقي



