اتجابروا يا ناس

نبيل غالب

يتغنى الفنان المبدع “عوض أحمد”، بصوته العذب في مطلع إحدى أغانية الرائعة، التي كتبها ولحنها الفنان القدير “محمد محسن عطروش”.
ليه كذا بالله
أحبابي وكانوا يحبوني
وبعد الحب راحوا وخلوني أمرهم الله
يا أصحابي تعالوا وعزوني وواسوا قلب هايم في الجنة شريد
منوه لي غيركم باقي يطفي نار أشواقي ليه كذا بالله

.. الفنان الكبير الجميل بأخلاقه “عوض احمد” صاحب أجمل الأغاني، وأحد عمالقة الفن اليمني الراقي الهادف بصوته الرئان الذي تميز به عن غيره، بطريقة أدائه بتنوعه الغنائي العميق والغزير بمعانيه، في أغانيه تلك التي مازلنا نتغنى بها لجمال تعابيرها، تحاكي كل أغنية منها تغنى بها هذا الفنان اللامع، قصة جميلة لواقع أجمل في مراحل ما، وأخرى مغناة تناجي تطلعاتنا وأحلامنا في حياة أفضل لواقع أليم، كان يستعرض تفاصيلها على مدى مسيرة حياته الفنية الطويلة، تأثرت بها أجيال عدة كانت ومازالت شغوفة بصوته.

.. لقد أتى عليه الزمن، والزمن لا يرحم، وكلنا نشاهده متفرجين وهو عليل، وكأن الأمر لا يعنينا .. وحينها سبق عصره وغناها لنا للموعظة في زمن الجحود والنكران … فالى متي نظل صامتين ولا يمكننا العمل على إنقاذ ما يمكن إنقاذه لمن تبقى من عمالقة مبدعينا..؟ ومنهم هذا الفنان الذي قدم الكثير لرفعة فن الغناء والمحافظة على أصالته، سؤال بحاجة الى إجابة من قبل المعنيين والمهتمين
وغيرهم..؟ ومتى يمكن أن تستجاب دعوتنا لإنقاذ فناننا الرائع “عوض أحمد” الذي حان وقت تكريمه، وإن كانت سرعة اتخاذ الإجراءات لعلاجه قد تمت، ولكننا بذلك نطمح بتكريمه وإعطائه ما يستحقه من الرعاية والاهتمام، لما يمثله من كنز غنائي أثرى واقعنا الفني بجماليات أسرت قلوبنا لعقود مضت ..؟! وليس ابقاءه في احدى غرف المشافي.

.. ألا يستحق هذا العملاق بعد تاريخه الطويل المليء بالعطاء الغنائي الثري العناء في التفكير بصوت عال لإنقاذ حياته..؟ وبما يحفظ له آدميته، بعد أكثر من 40 عاما من العطاء الغنائي قدمها خلال سنوات حياته الفنية، أبدع بصوته العذب في كسب قلوب ملايين المعجبين داخل الوطن وخارجه، وصدح صوته على مسامعنا بعذوبة أغانية الرائعة برقي هادف في الفن
الأصيل.

.. وكم أسعدني أن أراه بخير وابتسامته المعتادة ترتسم على شفتيه، حتى هو طريح الفراش يعاني ألم المرض الا انه مازال يتمتع بنفس الروح الطيبة، التي طالما عرفناه بها، بتواضعها وحبها للآخرين.
إنها روح الفنان العملاق ربنا يعطيه الصحة والعافية، ليستمر عطاؤه الذي طالما اشجانا بالفن الراقي، واستمتعنا وتذوقنا معانيه بمفردات يصعب على نظرائه التعاطي معها بنفس الروح المعطاء، خاصة عندما يتحفنا في مطلع رائعته المغناة : اتجابروا ياناس شعوا الدنيا دنية
مغرورة قلابة لها الفين لية فيها ابن آدم ضيف نازل مايدوم
مسکین پاقلبي قفا الاحباب متعوب.

.. دعوة أوجهها للقيادة السياسية في الرئاسة والحكومة ووزارة الإعلام والثقافة والسياحة، لاستكمال العمل على رعاية هذه الهامة الوطنية الغنائية الجميلة، في زمن الخذلان لكل ماهو جميل محيط بحياتنا، بعد انتهاء فترة علاجه.

.. فهل يمكن ان تكون دعوتنا استثناء لإنقاذ ما يمكن إنقاذه..؟؟ خاصة وان مبدعينا يعانون قسوة الزمن يفعل التقلبات السياسية !!

.. إنها رسالة ( حب ) – انثرها على محيا هذا الفنان المبدع أطال الله في عمره، وكلي أمل في أن نتحرك جميعا حبا في الله وحباً في فناننا القدير “عوض أحمد”.

حفظ الله الجميع

مقالات ذات صلة

آخر الأخبار