شظايا قلم: المشيخة.. أقروا عليها السلام

عبدالكريم بن قبلان
قصيدة تحكي الحقيقة المؤلمة لواقعنا المعاش_والواقع خير برهان_للشاعر عبدالله بن مدهل بن صمودة المهري_ولهذا نطالب بهيكلة المشيخة الهيكلة الصحيح مثل المحافظات الجنوبية.
الحقيقة المؤلمة.. والتي لا يريد الكثير منا الإعتراف بها، وما يحز في النفس، من يتابع يجد بأن الواقع تغير بشكل كبير عما كان عليه سابقاً، وتم إقحام مجتمعنا “المسالم الأصيل” المغلوب على أمره، بواقع مؤلم متأزم مليء بالمآسي والنكبات والمعاناة، والأكثر إلماً، أن دعاة نخبة الفكر والمعرفة وفي مقدمتهم ممن يدعون من أنهم وجهاء البلاد والعباد (وجهاء المجتمع _”الشيوخ والأعيان والمقادمه والوجهاء والمعرفين “)..إلخ، أغلب تلك المسميات ما أنزل الله بها من سلطان، وبالرغم من عددهم يعد بالجملة، لكن للأسف، جعلوا من آنين الصمت سيد الموقف، بل، جعلوا من البلاد دمية وأهلها بين سوط جلاد ومرتزق، وذلك في عدم تحريك الجهود والمساعي الحميدة، والتي قد تساهم في تحسين أوضاع البلاد والعباد، من خلالها إعادة الأمور إلى مسارها الصحيح، إلا انهم فضل الصمت والإنبطاح.
ناولني صديقي العزيز الأديب والباحث الحداد قبل فترة، أبيات شعرية لشاعرنا القدير والمعروف عبدالله بن مدهل بن صمودة المهري، والذي تناولة فيها المعطيات ومخرجات الواقع الممزوجة بالمهاترات والمماحكات السياسية والحزبية والمناطقية والشللية والتي ألقت بظلالها نتائج عكسية على “سقطرى: الأرض والإنسان” ، إذا يلاحظ الجميع بأن الكل يتم تحريكهم بالريموت عبر الكنترولات عند الطلب.
القصيدة بما فيها، سلطت الأضواء، كيف لا وهي تتحدث عن المشهد العام من واقع سقطرى المعاش وبشكل عام، وبعد ما قرأت أبيات القصيدة، قلت في نفسي، لله درك يا بن مدهل، والنعم فيك، أنها الحقيقة بعينها، لما لا، والقصيدة تنتقد تلك الشخصيات التي تدعي المشيخة عبر إقتنائها أختام وبواكير وعمامة وشال عند الغالبية منهم، حيث تحدث الشاعر عن أهمية حقيقة الشيخ ودوره ومهامه في المجتمع من أجل الحفاظ على الأعراف الحميدة بعزة وشموخ في مجتمعه والوطن، وعدم التفريط بها مهما كانت الأسباب والظروف، وأجمل ما في تلك الأبيات، إن شاعرنا الكبير بن مدهل، تحدث عن المشائخ الحقيقيين بوصف دقيق، إذا قال: إن المشائخ الكرام والاكفاء يعملون لله ثم للوطن ولمجتمعاتهم، قائلاً: لا يعرف المشائخ إلا من خلال مواقفهم ومهامهم وصدق أفعالهم، وأنهم دعاة السلم والسلام، وأن وجهودهم دائماً تصب في إرساء دعائم الوحدة المجتمعية والإنسانية والوطنية بين القبائل والوطن، وقال أيضاً: الشيخ الشجاع والعاقل الحصيف، لا يرضا بأن يكون أدوات للصراعات أو الإنقسامات.
تحكي القصيدة ذلك الواقع المرير الذي انهارت فيه القيم والشهامة وعزة النفس، بتحول بعض المتطفلين من يدعون بأنهم مشائخ، الحاملين للأختام الوهمية وبدون خجل، مما صاروا حديث الشارع وفي كل بيت، وشر البلية ما يضحك، لأن الشيخ الحقيقي من تم إختياره وبالإجماع من أفراد قبيلته، والشهم الشجاع من يعرف القيم والإنسانية ومعنى الشجاعة والشهامة، وهو الذي يبقى ثابتاً من خلال معطيات الواقع، ليبرهن فيه الواقع بأفعاله الطيبة، وليس بالصمت تارة وتارة أخرى بالمحاباة أو الركض من هذا إلى ذاك لأجل حطام دنيا زائلة، الشيخ ليس ممن يذهب إلى خلق مبررات واهية لضعفه عما يجري أو نحو ذلك، لواقع الحال المتأزم الذي لا يقبله العقل ولا يصدقه المنطق السليم، لأن تلك التبريرات ليس لها أي جدوى أو أثر ملموس في واقعنا المعاش، هؤلاء متجاهلين الواقع بإصرار عجيب، وبالرغم من ذلك، يغالطون أنفسهم والمجتمع، وفوق هذا وذاك وبدون خجل يقولون قدام قدام، وصف بن مدهل، كأن لسان حاله يضع تساؤلات في بيت القصيد، ليقول لهؤلاء (دعاة المشيخة_ذوي الأختام الوهمية) ، هؤلاء عاملين زحمة والخط فاضي، تعرفون ليش؛ لأن صفا لهم الجو؟! ، نعم، يتجاهلون هؤلاء تداعيات ما يحصل، والذي هم في الأساس من أوصل البلاد والعباد إلى هكذا واقع، فلله درك يا بن مدهل، لقد أصبت كبد الحقيقة.
والآن نترككم مع أبيات القصيدة:
المشيخة صارت مع الوقت أختام
مضمونها خنجر وبشت وعمامه
وتحول الواقع خيالات وأوهام
حتى الزمن غير علينا نظامه
نتجاهل الأيام ونقول قدام
شمس الحقيقة باتزيح الغمامه
لكننا عشنا مع الوقت أعوام
والبر ما بين علينا علامه
ربط المسافة بين “ميم ولام”
الميل ميل حد سبعين قامه
والجهل ظالم والمخارج ظلام
في يد من يجهل حدود السلامه
أول زمانه وأعتبر بالكلام
من دون ما يعرف حقيقة كلامه
يالوقت طولنا عليك الكلام
والصمت طول في مجرة وزامه
والمرحلة توجب علينا القيام
بأدوارنا في المجتمع وإحترامه
المشيخة أقروا عليها السلام
وأختامها رمز الفتن والملامه
لا بد من تجديد في الوضع عام
تكفي من الحسرة وتكفي الندامه
الشيخ من ترقى عليه المهام
وقبيلته تعرف مخارج مهامه
يقوم بالواجب وحسب النظام
يبرهن الواقع ثوابت مهامه
لا يتبع المخرج ممثل حرام
مثل خديعة باسم قصة غرامه
فرق تسد والعولمة وإنقسام
من سنها قامت عليه القيامه
يا الله يامحيي رميم العظام
احيي بنا دينك وروح الشهامه
الدين من شر البلية حزام
واليوم كل مسلم نجاته حزامه
ثائر من المحيط
كاتب وناشط حقوقي



