ماذا يعني الوعي السياسي والفكري بالواقع الاجتماعي اليمني

موسى المليكي
تواجه مجتمعاتنا تحدياً غير مسبوق يستهدف وجودها ونظامها، ولهذا كان الاهتمام منصباً لدى كثير من المؤسسات ومراكز البحث، حول متلازمة الفكر والواقع فالقوة المانعة للدول والمجتمعات من التفكك والانهيار تكمن في بناء مشروع سياسية وفضاء سياسي وحقل سياسي وعمل سياسي سليم وصحي يلبي احتياجات ومتطلبات كافة الشرائح الإجتماعية فالواقعية تفترض المقاربة والاتساق وترفض الفصل والتبعيض بين الفكر والواقع.
ان بناء حياة سياسية سليمة هو المدخل الرئيس للمجتمعات كي تحقق التقدم والازدهار. وهذا يعني في سياقه العام تحقيق النهضة واثبات الذات في مضمار الساحة الوطنية والعالمية والمساهمة في إعمار المعمورة.
وهذا الامر يعتمد على وعي المجتمع لذاته، وموقعه ودرجة حضوره وفاعليته وتأثيره في الواقع المحيط به، وقدرة حوامله الاجتماعية على تحقيق نهضة داخل المجتمع، وتخليصها من معوقات حضورها الفاعل اقتصادياً واجتماعيا وسياسياً وثقافياً، أو بتعبير آخر إقامة الدولة المدنية، دولة المواطنة والمؤسسات والتعددية والتشاركية واحترام الرأي والرأي الآخر والتصدي لكل فكرة لا تخدم المجتمع والتي تحول بين الإنسان وقدرته على تحقيق مصيره بنفسه وليس بالاتكال على قوى أخرى خارج عالمه.
فمن الضروري احداث تنمية سياسية واتخاذ اجراءات لازمة من خلال تفعيل الحياة السياسية بمشاركة الاحزاب السياسية والمنظمات والمكونات المدنية والاهلية لدورها الاساسي في احداث هذه التنمية وانعكاسها على المجتمع.



