في ناس بتموت وهي عايشة وناس عايشة وهي ميتة

أسعد أبو الخطاب

في هذه الحياة، نواجه الكثير من التجارب التي تجعلنا نرى أن هناك أشخاصًا يعيشون وهم ميتون بأرواحهم، وأشخاصًا يحيون في قلوبنا رغم وفاتهم.
أتذكر اليوم والدي الحبيب، الذي رحل عن عالمنا، لكنه لا يزال حيًا في ذاكرتي وروحي.
رحمة الله عليك يا أبوي الحبيب.

أثر الفراق:
فراق الأحبة هو من أصعب التجارب التي يمر بها الإنسان.
وفقدان الأب، الذي يعتبر السند والقدوة، يترك فراغًا كبيرًا في حياة الإنسان.
رغم رحيل والدي، إلا أن ذكراه لا تفارقني، وكأنه لا يزال يعيش بيننا بأفعاله الطيبة وكلماته الحكيمة.

الدليل من القرآن الكريم:
قال الله تعالى في سورة البقرة:
“وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا ۚ بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ” (آل عمران: 169).

هذه الآية تذكرنا بأن من يموت في سبيل الله هو حي عند ربه، يرزق.
وهذا يشمل كل من عاش حياته بطاعة الله وعمل الخير، فهم يظلون أحياء بذكراهم وأعمالهم الصالحة التي تركوها خلفهم.

الدليل من السنة النبوية:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
“إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم يُنتفع به، أو ولد صالح يدعو له” (رواه مسلم).

هذه الحديث يؤكد أن أعمال الإنسان الصالحة تظل تدر عليه الأجر والثواب حتى بعد وفاته.
والدي ترك لنا إرثًا من الأعمال الصالحة والتربية الطيبة، ونحن ندعو له دائمًا بالرحمة والمغفرة.

الخلاصة:
في الختام، لا يسعني إلا أن أقول:
رحمة الله عليك يا أبوي الحبيب. ذكراك لا تفارقني يا فقيدي الغالي.

نحن نعيش بأعمالنا الصالحة وذكرياتنا الطيبة، فالحياة الحقيقية هي تلك التي نتركها في قلوب من أحبونا وعشنا من أجلهم.
اللهم اجعل قبر والدي روضة من رياض الجنة، واغفر له وارحمه، واجمعني به في فردوسك الأعلى يا أرحم الراحمين.

ناشط حقوقي

مقالات ذات صلة

آخر الأخبار