امراض في المجتمع خطر على الوطن وتقدمه لابد من مواجهتها و علاجها…

بقلم / سماح جميل
عندما تسيطر النزعة المناطقية والقبلية، والممارسة العنصرية يغيب مفهوم الوطن الواحد، وتصبح الولاءات للقبيلة أوالمنطقة بدلاً من الوطن،مما يخلق انقسامات ضارة بالمجتمع، وتصبح المصالح الضيقة هي المحرك الأساسي بدلاً من المصالح الوطنية المشتركة، مما تسبب في بروز النزعات والمشكلات داخل المجتمع وداخل مؤسسات وهيئات الدولة والسلطة وتؤثر على مسارات الحياة وتقدم وازدهار الحياة.
بينما عندما تترسخ الدولة ويتعزز فيها سيادة القانون وتطبق العدالة على الجميع دون تمييز، وتوفر الفرص المتساوية لجميع المواطنين، وتعزز الهوية الوطنية، فإن ذلك يضعف النزعات الضيقة وتصبح الوحدة الوطنية هي الرابط الأقوى بين أفراد المجتمع ،وتصبح مشاعر المواطنة والانتماء للوطن هي البوصلة التي توجه سلوكيات الأفراد والمجتمع ومسار تطور أوضاعهم ومسار حياتهم وتحفزهم على العمل من أجل مصلحة الوطن وتقدمه. لذلك فإن مسؤولية التغلب على النزعات المناطقية والقبلية والعنصرية تقع على عاتق الجميع وخاصة على مكوناته السياسية والثقافية والاقتصادية والاجتماعية….على الأسرة و المدرسة والكلية والإعلام والصحافة وعلى المثقفين والأدباء والكتاب والقادة السياسيين ونشطاء المجتمع ومنظماته… كل ذلك من أجل صيانة الوطن وتلاحم أفراده ومواجهة كل التحديات التي تواجه مسار الحياة والبناء والتطور والازدهار.



