ملف الرعايه الصحيه الحلقه 850..!!!

عبدالناصر احمد عبدالله سنيد
بين صرخات الألم و زخات الوجع يئن قضاة و موظفي السلطه القضائيه و بمختلف اللكنات المحليه مابين كلمة اي وكلمة أااه وكلمة واهابوي وغيرها من مفردات لكنتنا المحليه وان اختلفت طريقة النطق بها فإنها تعبر وبأسلوب قشيب عن مايشعر به قضاة و موظفي السلطه القضائيه من شدة الألم ، فقضاة وموظفي السلطه القضائيه لازالوا يوجهون أبصارهم عند كل شروق شمس وغروبها قبل ملف الرعايه الصحيه والذي أصبح يحتوي على الكثير من الأوراق والكثير من الدراسات والتي لانعلم عن نتائجها شيئا ، ولكننا نعلم جيدا اين يرقد زملائنا واخوتنا من قضاة وموظفي المحاكم الذين كانوا بالأمس بيننا يتالمون بصمت أصبحت المقابر المنتشره في محافظة عدن هى سكناهم ، تساءلت لماذا لايجد أصحاب القرار في مجلس القضاء الأعلى الحل المرضي لهذا الملف؟ هل مجلس القضاء الأعلى على اتفاق مسبق مع رابطه القباريين المحليه على اقتسام ارباح المقابر؟ أو أن مثل هذا الملف يحتاج إلى قرار ثقيل لايقل وزنه عن قرار جمهوري أو ان هذا الملف يحتاج إلى قرار حكيم يصدر من مجلس التعاون الخليجي يفتح له الباب نحو التنفيد،،
لازلت احسن الظن بمجلس القضاء الأعلى في إيجاد الحل ولازلت أتأمل من مجلس القضاء الأعلى أن يتوجه الى بعض المرضى من قضاة وموظفي السلطه القضائيه حتى يكون في بث مباشر وحصري ليرى بأم عينه صوره حقيقيه لحجم المشكله التي يعيشها المرضى في ظل الغلاء الفاحش للرعايه الصحيه والذي طال حتى المستشفيات الحكوميه ، اتمنى من مجلس القضاء الأعلى أن يرى بأم عينيه حال مرضى القضاة والموظفين الماليه والذي لاتسر صديق ،،
التأمين الصحي له من المزايا مايكفل لقضاة وموظفي السلطه القضائيه رعايه صحيه طالما انتظرها الجميع ، لازلت اصر مجتهدا خلف اقتراح تحييد النقابات بكل اشكالها و مسمياتها عن هذا الملف لأن هدف النقابات قد ينحصر في تحقيق المصالح والانجازات والبطولات التي تعطي النقابات ذلك الحق بتباهي في الوقت الذي لاتكثرت فبه النقابات لوفاة القاضي هذا أو لوفاة الموظف ذاك طالما و ان االشر بره و بعيد كما يقول اشقائنا من مصر ، بينما لازلت أصر على تشكيل لجنه كل اعضائها من المرضى فهم أصحاب المصلحه الحقيقيه في حل هذا الملف وإخراجه من غياهب الادراج الى فرحة القرارات ،،
ملف الرعايه الطبيه لازال يسرق انتباهنا ويذغدغ مشاعرنا ، فنحن لانكاد ننتهي من مراسم دفن أحد من الزملاء حتى نتفاجاء بوفاة زميل آخر ، البعض من الاصحاء لازال يتساءل و بنوع من الاستهجان لماذا اكتب دوما عن الرعايه الصحيه؟ فنظرت بحزن عميق إلى اولئك وانا ابحث عن مفردات تكون أكثر فصاحة وبلاغة مني في الرد فلم أجد سوى أن أذكر هؤلاء الاصحاء بأن الصحه لها فترة صلاحيه تنتهي مع أفول الشباب ،،
قاضي في محكمة صيره الابتدائيه



