البيضاء: وساطة قبلية تحاول احتواء المواجهات بعد سيطرة القبائل على ‘حمة صرار’

متابعات/عدن الأمل
شهدت محافظة البيضاء، وسط اليمن، تطورات ميدانية متسارعة في الأيام الأخيرة، حيث اندلعت مواجهات عنيفة بين قبائل قيفة وعناصر جماعة الحوثي، المدعومة إيرانيًا والمصنفة دوليًا في قوائم الإرهاب. هذه المواجهات جاءت بعد اعتداءات الحوثيين على أبناء قرية “حمة صرار” في مديرية “ولد ربيع قيفة”، مما دفع القبائل إلى التصدي لهذه الهجمات والسيطرة على نقطة تفتيش حوثية وقتل عدد من عناصر الجماعة.
وقالت مصادر محلية في محافظة البيضاء، إن مسلحين قبليين من قبائل قيفة قاموا يوم الخميس 8 أغسطس/آب 2024، بإغلاق الطريق المؤدي إلى قرية “حمة صرار” لمنع وصول تعزيزات عسكرية حركتها جماعة الحوثي من مدينة رداع باتجاه القرية.
القبائل تمكنت من نصب نقاط تفتيش وكمائن مسلحة على الطرق المؤدية إلى القرية، مما أعاق تقدم الحملة الحوثية نحو المنطقة.
وأفادت المصادر أن الوساطة القبلية بدأت تتحرك في محاولة لاحتواء الوضع المتفجر بين قبائل قيفة وجماعة الحوثي.
وأضافت أن أهالي القرية سمحوا للوساطة بانتشال جثث قتلى الحوثيين الذين سقطوا خلال الاشتباكات، وذلك في محاولة لتهدئة الأوضاع وتفادي مزيد من التصعيد.
وكانت الاشتباكات قد اندلعت في قرية “حمة صرار” بعد أن قتل الحوثيون أحد أبناء القرية وأصابوا آخر عند نقطة تفتيش على مدخل القرية. هذا الحادث أشعل غضب القبائل ودفعهم إلى الاشتباك مع المسلحين الحوثيين، حيث تمكنوا من قتل اثنين منهم وإصابة آخرين.
من جانبهم، تداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تظهر حشودًا من مسلحي الحوثي وهم يطوقون المنطقة، بينما كانت النساء والأطفال يفرون خوفًا من الاشتباكات.
كما أظهرت مشاهد أخرى اندلاع حريق في مئذنة مسجد الحي، مما زاد من حدة التوتر في المنطقة.
وتشهد محافظة البيضاء بين الحين والآخر مواجهات مسلحة بين جماعة الحوثي وأبناء المحافظة، الذين يشتكون من تزايد المضايقات والقيود التي تفرضها الجماعة عليهم. هذه الاشتباكات غالبًا ما تنتهي بسقوط قتلى وجرحى من الجانبين، تليها عمليات انتقامية من قبل الحوثيين تتمثل في تفجير منازل المواطنين وتشديد قبضتهم الأمنية على المنطقة.
ويبقى الوضع في محافظة البيضاء مرشحًا لمزيد من التصعيد، خاصة في ظل استمرار التوترات والمواجهات بين القبائل والحوثيين، وسط جهود متواصلة من الوساطة القبلية لاحتواء الصراع ومنع انزلاق المنطقة نحو المزيد من العنف.



