شظايا قلم: شركتين للطيران (اليمنية والعربية) والحقيقة المؤلمة في سقطرى

السقطري عبدالكريم بن قبلان
اللهم عليك بمن شق على شعبنا واذاقهم المعاناة والعذاب..
لا تزال جزر سقطرى يقتلها أعباء العزلة ومعاناة البُعد عن اليابسة من الأراضي اليمنية أو من غيرها، في ظل كل شي حصرياً في “الطيران” ، مما جعل أثر حصرياً في السفر منها وإليها عبر الجو، وباسعار تجارية مرتفعة تفوق إمكانيات سكانها البسطاء.
قيمة التذكرة إلى سقطرى والتي تصل الـ 151$_160$ على الأقل في اليمنية، “طيران اليمنية” ما يسمى الناقل الوطني ( الناقل البطني) أما قيمة تذاكر (العربية للطيران) من ( 1125درهم_1500 درهم ) وكل شيء قابل لزيادة، شركتين للطيران (اليمنية والعربية) تجيدان العملية التجارية ومتخصصتان في شفط جيوب الغلابة في سقطرى، بينما لا تتجاوز قيمة تذكرة السفر من عدن أو حضرموت وأبو ظبي إلى أي بلد آخر من تلك القيمة ثلث قيمة من تذكرة سفر إلى سقطرى، وهو ما جعل التفكير في السفر إلى سقطرى كالسفر من عواصم اليمن إلى بلدان أخرى (عواصم العالم) ، بلغة أخرى، إرتفاع أسعار التذاكر جعلت من المواطن السقطري ينظر من أنه ليس يمنياً ويبدوا في الأصل هو كذلك، وكأن لسان حاله يقول جزر سقطرى مع اليمن ورررررررطة.
المواطن السقطري، لا يزال يكابد معاناة تلك اللغة “أنا ولا يجب أن يكون غيري موجود” ، بمعنى آخر “حصري” لكي تمتليء جيوب الشركات والمتنفذين فيها، ومن لا يجيد الاستثمار إلا بلغة الحصري، هذا يعني أنهم يخشى التنافس في المجال الذي هو يعمل فيه، ومن يخشى التنافس يعني: (فاشل وناهب ومتنفذ) ، وببساطة نجد من حكومات اليمن المتعاقبة وحتى هذه اللحظة، وأصحاب الفخامة والسعادة في فنادق خمسة نجوم في سررٌ متكئين متقابلين، وامورهم طيبة، وبدون خجل، آخرين يقولون لشعبنا (لا تشيلون هم) أنها شعارات فضفاضة وجوفاء في نفس الوقت.
تذكرة السفر عبر (طيران اليمنية_والعربية) أما اليمنية والتي تسمي نفسها_بالناقل الوطني “البطني” لم تعد كذلك، وقد يقول قائلاً لماذا؟! والسؤال الذي يفرض نفسه على الجميع، فهل للوطن ناقلاً وطنياً في الأصل؟! ؛ أما (طيران العربية) وما ادراك ما (العربية) والتي لا تتحرك إلا بتوجيهات (المندوبيين الإماراتيين_وتحديداً المدعو المزروعي) ـ فحركتهما من مطارات اليمن وأبو ظبي وإلى مطار سقطرى، يجد المتابع الحصيف تذاكرهما الأغلى عالمياً، بل أغلى من أرخبيل سقطرى وحياة مواطنيها، ذلك المواطن الذي لا هم له في إفتعال الحروب والصراعات المصطنعة، نعم، لا هم له إلا وسيلة نقل تنقله ليس ألا، وتكون له همسة وصل بين موطنه الأصلي “سقطرى” وبين المطارات “عدن ـ سيئون ـ المكلا ـ الغيضة – وإلى مطار ابو ظبي” فقط لا غير، فيا ترى عن أي حياةٌ كريمة يتحدثون هؤلاء (المندوبيين الإماراتيين) الذين يقولون لشعبنا المغلوب على أمره، منذ 2015م وحتى هذه اللحظة، أن القادم اجمل، وما رأينا ولم يرى شعبنا، من ذلك القادم، إلا الأسوأ في تاريخ سقطرى، وعن أي يمننة لجزر سقطرى يتشدقون هؤلاء الساسة والقادة الذين بسياستهم ليعاقبون (أبناء سقطرى) لمجرد أنهم يقطنون في المحيط الهندي وبحر العرب في جزر نائية ومترامية الأطراف، رغم أن جزر سقطرى تستقطب أنظار دول الشرق والغرب، أحيانا رغبة في جعلها قاعدة عسكرية وأحيانا رغبة في استثمار موقعها المتميز وبيئتها النادرة المنتهكة بشكل صارخ هذه الأيام، واليمن جعلت من سقطرى لؤلؤة بيد فحام.
ثائر من المحيط
كاتب وناشط حقوقي



