شظايا قلم: مستشفى خليفة..يا فرحة ما تمت يا ولد زايد الخير

السقطري عبدالكريم بن قبلان

الحلقة الأولى

أنظر إلى الصور يا سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان_رئيس الدولة دولة الإمارات العربية المتحدة يا ولد زايد الخير… تلك هي مستشفى الشيخ خليفة رحمه الله تعالى، واعتقد بأن تلك الصور ابلغ من الكلام، أن ذلك الصرح العظيم مستشفى لرجل دولة.. رجلٌ عظيم لأعظم دولة عربية خليجية، والعظمة لله، هذا هي الحقيقة، ولكن الواقع مؤلم، ومن بين تلك الصور أثناء إفتتاح هذا الصرح العظيم الذي ضنه أبناء أرخبيل سقطرى حين تم إنشاءه لكي يداوون جراحهم التي لم تندمل بعد، ومن يقرأ ملامح صور الإفتتاح ل(مستشفى خليفة بسقطرى) والتي تم إفتتاحه في الـ 2 ديسمبر 2012م ، يجد فيها إبتسامات صادقة ونظرات الحُلم الذي لم يكتمل بعد، وسيلاحظ في الإفتتاح صفير وتصفيق التي ترددها صدى المغارات في كل جبال سُقطرى اندآك، رافق هذا الحدث أهازيج وغنائيات تراثية وإبداعات إيقاعيةٌ مما هم عليه من نعمة ذلك الحُلم القادم إليهم (القادم أجمل_آه ثم آه صار القادم المنتظر الأسوأ في تاريخ سقطرى)، لأن شعبنا المغلوب على أمره، كانوا بعد نصف قرن من الزمن لا يزالون الظاهر يحلمون بهذا الصرح العملاق عندما تم إفتتاحه، إذ صار مجرد اسم على (حيطان)،نعم ، المستشفى (مستشفى الشيخ خليفة) صار ملتصقاً به الاسم فقط، كاسم ليس إلا، وما في داخلهِ إلا خواءٌ أجوف لا قيم ولا إنسانية، هيكل لمشفى خاوي على عروشه، يعني يا كم سرير ودبب الأكسجين وحركات ووإلخ.

ليته حلمٌ..
لم يكن حلمٌ وطار
ليتها الحياة لم تلد حلمنا بعد!!

يا شيخ محمد يا ولد زايد الخير_رعاكم الله، ياريت لو تلقي نظرة إلى تلك الصور التي تُظهر لك مدى حلم المجتمع السقطري البسيط الجميل أثناء إفتتاح تلك المستشفى ومن بينهُنّ حفيدات الزهراء السقطرية وهن يصفّقن مع الجمع الغفير لهذا الحلم الجميل، ذلك الحلم (حُلم ليس ألا!!) الذي بددته رياح التغيير (العصابة المتخصصة باسم الإنسانية ومافيا الفساد والمحسوبية_المندوبيين الإماراتيين_المزروعي وشلته)، نعم، لقد فعلوا ذلك لطالما الجو صفا لهم، بمعنى آخر (لا رقيب ولا حسيب).

أقيم المشفى (مستشفى خليفة بسقطرى) على مساحة تقدر بنحو 1470 متراً مربعاً، ويحتوى على غرف للعمليات الكبرى والصغرى والعناية المركزة وأقسام للنساء والولادة والأطفال الخدج والطوارئ، وأكدوا للجميع في حفل الافتتاح حينها، مجهز بأحدث التقنيات الطبية الحديثة، وبأن المستشفى سيساهم بعد إفتتاحه الرسمي في تحسين مستوى الخدمة الطبية والعلاجية للمواطنين اليمنيين، يقصدون (أبناء سقطرى) في الجزيرة ويخفف عنهم معاناة الإنتقال بمرضاهم إلى المستشفيات في المدن اليمنية_يا ترى أين اختفت الاحلام (التصاريح) كما تحدثُ بها أثناء الافتتاح؟!

إذ تحدثُوا حينها أيضاً عن التجهيزات التي سيضمها مستشفى خليفة بسقطرى بعد توسعته، والتي قالوا أنها تشمل أحدث المعدات والأجهزة الطبية ومنها جهاز فحص الدم الشامل “سي بي سي” وأطباء اكفاءة وووووإلخ، وعلى أنها قد جرت أول عملية توليد بالمستشفى بعد وقت قصير من إفتتاحه حينها، ومن الفرحة قررا والدا الطفل المولود تسميته خليفة، لقيمة هذا الاسم ومعزته عند أهالي سقطرى وما يزال كذلك، لكن للأسف أن القائمين على أمر المستشفى لم يعطوا لاسم المستشفى حقه ولا قدره.

للتذكير فقط..

أفتتح السفير عبد الله مطر المزروعي سفير دولة الإمارات العربية المتحدة حينها لدى الجمهورية اليمنية، مستشفى الشيخ خليفة بسقطرى، الذي نفذته مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية، وشارك في حفل افتتاح المستشفى حينها محافظ محافظة حضرموت خالد سعيد الديني وسفير سلطنة عمان بصنعاء عبد الله البادي وسفير دولة الكويت فهد الميع والمهندس سعد العريفي مدير مكتب مجلس التعاون بصنعاء والسفير الماليزي عبد الله بن فائز وممثل الأمم المتحدة بصنعاء إسماعيل ولد الشيخ أحمد والدكتور أسامة مرعي ممثل منظمة الصحة العالمية لدى اليمن، وبحضور وكيل المحافظة ابن سقطرى البار عيسى صيدهي رحمة الله تعالى تغشاه.

ثائر من المحيط
كاتب وناشط حقوقي

مقالات ذات صلة

آخر الأخبار