شظايا قلم: المحميات الطبيعية في سقطرى (دكسم وعومق) تتعرض للانتهاكات

السقطري عبدالكريم بن قبلان

“خففوا من المجاملات قليلاً ، اتركوا الناس السيئة تدرك أنها سيئة ، لا داعي للنفاق!!”

نالت “سقطرى الأرض والإنسان” من هذه الحرب العبثية، طوال هذه السنوات وتحديداً منذ 2015م وحتى هذه اللحظة، الكثير من الإنتهاكات البيئية والمعاناة التي لا حصر لها، يأتي هذا في ظل غياب الدور الحقيقي والفاعل للمجلس الرئاسي وللحكومة اليمنية، بالإضافة إلى غياب هيبة المجلس الإنتقالي الجنوبي، والتحالف العربي والمجتمع الدولى والمنظمات الحقوقية الدولية في محل المتفرج على كل ما يجري من الإنتهاكات الصارخة في الارخبيل، ذلك الارخبيل الذي وقع في دوامة لا تنتهي من الخراب والدمار في كل شيء، مارسته مافيا الفساد والمحسوبية “المندوبيين الإماراتيين” باسم الإغاثة والإنسانية.

بعد هذه السنوات من الإنتهاكات مازلنا نسمع هذا الشعار الكاذب (القادم أجمل) وواقع الحال المتأزم مليء بالمآسي والنكبات والمعاناة الممزوجة بالمهاترات والمماحكات والمناكفات السياسية والحزبية والإعلامية والمناطقية والشللية المتغطرسة وإلخ، لم نرى ولم يرى شعبنا المغلوب على أمره من “المندوبيين الإماراتيين” إلا الأسوأ في تاريخ سقطرى، والخوف وعدم الاطمئنان على مستقبل سقطرى، بسبب ما نراه من الاضطرابات الذي عاشه الارخبيل، ولو ذهبنا إلى الطبيعة البيئية نجد أن (المندوبيين الإماراتيين_”المزروعي وشلته”) حطموا وانتهكوا كل شيء، نعم، كل ما هو جميل.

لقد حطمت واقتلعت (مافيا الفساد والمحسوبية_المندوبيين الإماراتيين) المحميات الطبيعية في (دكسم وعومق) ، ناهيكم عن التربة والأحجار والأشجار، متجاهلين أن تلك الإنتهاكات لن تسقط بالتقادم، وليس هذا وحسب، بل، استخدموا في سقطرى المسالمة سياسة (فرق تسد) واقعاً، وهيمنوا على الجهات المعنية والمختصة بالمحافظة، ودفعوا (المندوبيين الإماراتيين) بالمجتمع إلى براثن الفقر (الديون) والمحسوبية، وما خفي كان أعظم.

وصارت الخدمات الأساسية في سقطرى ورق ضاغطة على السلطة المحلية والمجتمع، ومنها خدمات الكهرباء والرعاية الصحية وأجور التعاقدات (الحوافز المالية_”الفتات”) والتي تصرف بين الحين والآخر على التعليم ومستشفى خليفة، وكذلك في شركتي أدنوك للمشتقات النفطية والغاز المنزلي والكهرباء ومصنع برايم للأسماك، وبطريقة أو بأخرى، هي في الأساس تعود إليهم على أية حال.

الغريب أن السلطة المحلية والجهات المعنية والمختصة بالمحافظة يؤمنون ببعض القوانين واللوائح والتشريعات، وبالرغم من وجود القوانين والأعراف والتقاليد والمناشدات والمذكرات الخطابية من الجميع ومن هيئة حماية البيئة سقطرى والمختصين، بشأن الإنتهاكات التي تتعرض لها المحميات الطبيعية والمنتزهات الوطنية السياحية والبيئية في عموم سقطرى، يسعون ليل نهار لأجل حماية (مافيا الفساد والمحسوبية_المندوبيين الإماراتيين_”المزروعي وشلته”)، بل ساهمت السلطة والجهات المعنية والمختصة، وصمت المجلس الإنتقالي الجنوبي والمجلس العام في تمكين (المندوبيين الإماراتيين) لكل شيء في سقطرى، ضاربين بكل ما سبق ذكره عرض الحائط، مما أصبح المواطن السقطري يشعر بالاشمئزاز والصدمة حيال الممارسات التي انتجتها (مافيا الفساد والمحسوبية_”المندوبيين الإماراتيين”)، والواقع خير برهان، لأن السلطة المحلية بالمحافظة والمجلس الإنتقالي الجنوبي والمجلس العام مع الأسف الشديد، لم يحركوا ساكناً جراء ما يجري، يعني: “شاهدنا بس ما شفنا حاجة”.

سقطرى اليوم، بحاجة إلى الكل، ولا عذر للجميع، نعم، بحاجة إلى النخب السياسية والعسكرية والأمنية والشبابية والثقافية والاجتماعية والقبلية (الشيوخ) والإعلامية التي أعفت نفسها من المسؤولية كي تضع حداً لهذا العبث والدمار والإنتهاكات الصارخة، وتتداعى إلى كيان سياسي مجتمعي وإنساني وبيئيي يخضع الجميع للقانون ويحمي حقوق الإنسان والبيئة السقطرية من أي مخاطر أو تحديات.

ثائر من المحيط
كاتب وناشط حقوقي

مقالات ذات صلة

آخر الأخبار