غزة. غدامفاوضات لاتفاق سلام أم صرف هدنة مؤقتة

سارة السلمي

اليوم تنحرف الأنظار إلى الدوحة والقاهرة حيث تتم المفاوضات حول وقف شامل للحرب في غزة او إن في ذلك يكون مزيداً من التصعيد في المنطقة وإشعالها في حروب لايمكن الخروج منها الا في دفع فاتورة باهضة لكل دول المنطقة..

تتطاير الأخبار حولنا كما لو كانت شظايا متناثرةوتعصف بأذهاننا في عديد من الأماكن فلاتصحوا حتى تسمع النبأهناك خبر وكانك على خط الشوق الموسمي ولكنه القادم من رحم وبطون وافخاذ القتيل.

يقول الخبر هناك أشلاء ولازالت طبول الحرب نسمعها من مسافات بعيدة عبر الأثير وتردد القنوات وتندلع ثورة غير ثورة الرقميات على أكثر من منصة بتردد البث المباشر يتجمع الصغار والكبار الكل يسمع تلاقح الكلام المنقول عبر القنوات.

يوقدالجمر وقد شعشع في بيئة تؤرق العيون بعد النظر في المشاهد المؤلمة تحت وطأة الحرب و الخوف وتناثرت الأشلاء في كل ناحية وانتقى الجسد الطاهر بين الرمال المعقود بنواصي الموت المحتوم وتتسرب الروح من بين الشقوق للبيت المهدم على ساكنيه وترتقي إلى السماء من جهات عديدة تحت وابل القصف العنيف بعد الغروب.

تمضي الأيام بسرعة البرق واصبحت المرأة ارملةبين منازل مهدمة فارقت المخدع دون رضاها وتتحجر بين نهديها الدمعة والولد يتيم وذاك الرجل أصبح بدون عائلة وتدور الأحداث بين سوقين لدعاة السلام والحرب.

تتصف الطريق في المنعطف بتوجهات السياسة على خارطة الضباب الواقعة بين خطوط التماس التي تبدأ على حافتي الهاوية في خريف يمتد منذ سنوات وزرعت فيه الألغام في العقول قبل الحقول

من شمال القطاع إلى جنوبه مسافات شاسعة بين زمنين يقطع المسافر فيها رحلة لمسافات بعيدة في زمن الأستعمار وبين المسافتين حرب ضارية وجدار لسجن كبير منطقة مغلقة..

وهنا تجاهلت الأمم وغابت الضمائر يوم ركب المقاوم صهوة خيله ليستقر به المقام على هدنة سواحلها المِلح تتهادى فوق جبالها الغمام في إنتظار زخات مزنها ليذوب الملح وتعود الحرب من جديد..
يريدون السلام ولا يعلمون أننا نعبد السلام..د سارة السلمي

مقالات ذات صلة

آخر الأخبار