ناشط حقوقي يكتب: هل أصبح المجلس الانتقالي فندقاً لعناصر عفاش والإخوان؟

أسعد أبو الخطاب
في لحظةٍ تاريخية حساسة يعيشها الجنوب، كان من المفترض أن يكون المجلس الانتقالي الجنوبي هو الحصن المنيع الذي يحمي حقوقنا ويقودنا نحو استعادة دولتنا.
لكنه اليوم، وللأسف، يبدو وكأنه أصبح فندقاً فاخراً يستقبل في أحضانه عناصر عفاش والإخوان، ويقدم لهم المكانة والسلطة التي لطالما حلموا بها!
كيف وصلنا إلى هذا الحال؟
كيف استطاعت تلك العناصر المتربصة أن تخترق صفوف المجلس وتُحول قضيته النبيلة إلى أداة لتحقيق مصالحها الضيقة؟
هذه الأسئلة يجب أن تُطرح بصوت عالٍ، ويجب أن يُطالب بإجابات شفافة وصريحة.
عندما ننظر إلى ما يحدث حولنا، نرى أن الفتنة والتفرقة باتت تعصف بالجنوب من كل جانب.
بعض القيادات في المجلس الانتقالي تتصرف وكأنها تنفذ أجندات مشبوهة، متناسيةً أن الهدف الأول والأخير هو استعادة الجنوب الموحد، المستقل، والقوي.
هل نسينا تضحيات الشهداء؟
هل تناسينا الهدف الذي ناضلنا من أجله لسنوات طويلة؟
ما يزيد الأمر سوءاً هو أن بعض القيادات الجنوبية تلتزم الصمت أمام هذه الاختراقات الواضحة.
صمتهم هذا يثير الريبة، ويجعلنا نتساءل: هل أصبحوا جزءاً من اللعبة؟
أم أنهم وقعوا في فخ الضغوطات والإغراءات؟
الرسالة واضحة اليوم لكل قائد جنوبي: حان الوقت لتطهير المجلس الانتقالي من العناصر التي تسعى لتشويه القضية الجنوبية ومحاولة إفشالها من الداخل.
لا يمكننا الاستمرار في التقدم نحو هدفنا المنشود ونحن نحمل بين صفوفنا من يخطط لتدميرنا.
يجب أن يكون هناك تحقيق شامل وصارم مع كل من يثبت تورطه في خدمة أجندات عفاش أو الإخوان داخل المجلس.
لا مكان للخونة بيننا، ولا مكان لمن يضع مصلحته الشخصية فوق مصلحة الجنوب.
فإذا أردنا حقاً أن نحقق استقلالنا ونبني دولتنا المستقلة، علينا أن نبدأ أولاً بتطهير صفوفنا.
الجنوب يستحق الأفضل، ولا يجب أن يُسمح لأحد بأن يعبث بمصيره.
في الختام، نقولها بوضوح: الجنوب ليس فندقاً، وليس ساحة للتجارب.
الجنوب هو قضية عادلة، وقضيتنا تستحق قيادة نزيهة وقوية، قادرة على التصدي لكل من يحاول إضعافها من الداخل.
ناشط حقوقي



