انهيار العملة وتأخير الرواتب: من يعتقد أننا سنسكت على هذه المسرحية الهزلية؟

أسعد أبو الخطاب
في خضم الأزمات المتلاحقة التي يعاني منها الجنوب، يبدو أن هناك من يعتقد أن أبناء الجنوب سيصمتون إلى الأبد على ما يُمارس ضدهم من سياسات خبيثة.
إن انهيار العملة وتأخير الرواتب ليست مجرد أخطاء عابرة، بل هي جزء من مسرحية هزلية أُعدت بعناية لتدفع الجنوب إلى حافة الهاوية، بهدف إخضاعه وإبقائه رهينة لمخططات خارجية.
العملة تنهار… والأمل معها
لقد شاهدنا في الأسابيع والشهور الماضية كيف انهارت العملة الوطنية بشكل مخيف، وكيف فقد المواطن الجنوبي قيمة مدخراته، وكيف باتت لقمة العيش صعبة المنال.
كل هذا يحدث بينما المسؤولون يتحدثون عن “إصلاحات” و”خطط اقتصادية” لا نرى منها سوى مزيد من الفقر والجوع.
هل يُعقل أن تستمر هذه المهزلة إلى ما لا نهاية؟
الرواتب المتأخرة:
السلاح الجديد لإذلال الشعب ولم يقتصر الأمر على انهيار العملة، بل تعداه إلى تأخير الرواتب للمدنيين والعسكريين، في محاولة يائسة لتركيع الناس وإرغامهم على القبول بأي شيء يُلقى إليهم.
إن هذا التأخير ليس مجرد مشكلة إدارية أو مالية، بل هو سياسة متعمدة تهدف إلى كسر عزيمة الشعب الجنوبي، وجعله يتوسل من أجل حقوقه الأساسية.
إلى متى يستمر الصمت؟
ربما يعتقد البعض أن الشعب الجنوبي سيظل ساكتًا، متحملًا كل هذه الأزمات دون أن يُبدي أي اعتراض٬ لكنهم مخطئون.
فإن صبر الشعب الجنوبي ليس بلا حدود، وكرامته ليست للبيع أو التفاوض.
هذه المسرحية الهزلية التي يُراد لنا أن نكون جمهورها السلبي لن تنتهي كما يتوقعون.
الجنوب لن يركع:
إن أبناء الجنوب، الذين ناضلوا لسنوات من أجل كرامتهم وحريتهم، لن يسمحوا لأحد بإذلالهم أو سلبهم حقوقهم.
نحن نعرف جيدًا أن ما يجري هو جزء من مخطط أكبر يستهدف تركيع الجنوب وشعبه ٬ لكن الجنوب لن يركع.
سنظل نطالب بحقوقنا، وسنظل نرفع صوتنا عاليًا ضد كل من يحاول إفقارنا أو تحييدنا عن مسارنا.
الخاتمة:
إن ما يجري اليوم في الجنوب هو اختبار لصبر هذا الشعب، ومحاولة لإخضاعه من خلال أزمات مفتعلة لا هدف لها سوى تركيعه.
لكن، يجب أن يفهم كل من يقف وراء هذه المسرحية الهزلية أن الجنوب وأبناءه لن يسكتوا إلى الأبد.
فهذه الأرض التي أنجبت الأحرار لن تقبل بالذل، ولن ترضى بغير الكرامة.
ناشط حقوقي



