قرارات شجاعة….

غازي احمد لحمر

تسعى وزارة الزراعة والري والثروة السمكية، الى تنظيم استغلال الثروة السمكية، استغلال امثل بما يحافظ على ديمومتها وتنظيمها وتطويرها، سواء في عمليات الاصطياد ومكافحة الاصطياد الجائر والغير مشروع والغير قانوني، او نقل وتداول المنتجات السمكية وتسويقها وتصنيعها،
والاشراف والمتابعة على نشاط المنشآت السمكية، ومدى التزامها بالاشتراطات الصحية والفنية والعلمية والتزامها بالقانون وقرارات الوزارة.

ولتحقيق ذلك عملت الوزارة منذ وقت طويل على سن التشريعات القانونية واللوائح التي تنظم العمل في جميع انشطة القطاع السمكي، حيت انه وفي سبيل ذلك، اتخذت الوزارة قرارات تاريخية هادفه الحفاظ على الثروة السمكية من الاستنزاف الجائر، ونذكر هنا على سبيل المثال من تلك القرارات الشجاعة التي اتخدتها الوزارة للحفاظ على الثروة السمكية، قرار وقف قوارب الصيد الصناعي التي كانت تعمل منذ التسعينات الى العام ٢٠٠٣م، دون الالتزام بالضوابط، وكذا قرارات الوزارة الخاصه بتحديد المسافات المخصصة لها، والتي تم تجاوزها، مما تسبب بصيد جائر استنزف مراعي الاسماك، نتيجة لاصطيادها بالقرب من السواحل، حيت كانت تجرف الاسماك الصغيرة واماكن تجمعاتها، بالاضافه الى الشعب المرجانية.

وامام هذ الأستنزاف للمخزون السمكي، اتخذت الوزارة قرار في عام ٢٠٠٣م، تضمن وقف هذه قوارب الصيد المخالفه، والغاء اتفاقياتها وتراخيصها من وزير الثروة السمكية في حينها، بعد أن كانت تعمل اكثر من (١٤٠) باخرة صيد في البحر العربي وخليج عدن والبحر الأحمر.

وحقيقي كان لهذا القرار، ارتياح شعبي ومجتمعي كبير، ذلل على حرص الوزارة في الحفاظ على الثروة السمكية، وسعيها الى تنظيم عمليات الاصطياد، وفقا للمواصفات والمناطق التي تسمح بالاستغلال السليم لهذا المنتج السمكي.

ومنذ ذلك الوقت عكفت الوزارة على سن منظومة من التشريعات القانونية التي تنظم العمل في قطاع الثروة السمكية بجميع انشطتة المتعددة، وبما يضمن الحفاظ عليها واستدامتها، واصدرت القانون رقم ٢ لسنة ٢٠٠٦م، حول تنظيم صيد واستغلال الأحياء المائية وحماتها واللوائح المنفذة للقانون في جميع تخصصات القطاع السمكي، حيت أكدت الوزارة باصدار هذا القانون عدم تساهلها في اتخاذ ما يلزم للحماية ثروتنا السمكية.

وهنا في وقتنا الحاضر، يمكننا القول أن قرار ايقاف مصانع طحن الاسماك، يأتي امتداد لتصحيح الاوضاع في قطاع الاسماك من قبل الوزارة، للحفاظ على المخزون السمكي والبيئة البحرية، نحو الحفاظ على استدامتها واستغلالها استغلال امثل،
وما الإجراءات الحالية للوزارة تهدف الى تنظيم العملية، وليست مجرد قرارات حبر على ورق، او ارتجالية، انما انطلاقا من مهام وواجبات الوزارة المناطه بها وفق القوانين واللوائح التي تنظم استغلال الثروة السمكية، والتي ليس بغريب على صانعي القرار في الوزارة ممثله باللواء/ سالم عبدالله السقطري، وزير الزراعة والري والثروة السمكية، وطاقم وكوادر الوزارة، الحريصين كل الحرص على تنظيم العمل في هذا المورد الاقتصادي الوطني الهام.

وكيل الوزارة لقطاع خدمات الانتاج والتسويق السمكي

مقالات ذات صلة

آخر الأخبار