التضحيات تُبذل على الجبهات والرواتب تُصرف لمن لا يشاركون

أسعد أبو الخطاب

بينما يتقدم أفراد وضباط القوات المسلحة الجنوبية بشجاعة نحو خطوط النار، يقدمون التضحيات الجسيمة دفاعًا عن الوطن وحريته، نجد أن بعض القادة وصناع القرار يوجهون الرواتب والامتيازات لقوات لا تشارك فعليًا في المعارك.
هذه السياسة تثير تساؤلات محيرة وتخلق شعورًا عميقًا بالظلم بين صفوف أولئك الذين يقفون في وجه الموت يوميًا.

إن القوات المسلحة الجنوبية لم تكن يومًا إلا رمزًا للفداء والتضحية.
شهداؤنا هم مناراتنا التي تُضيء طريق الحرية، وجرحانا هم الشهود الأحياء على ثمن الكرامة.
ولكن للأسف، يبدو أن هناك من يعتقد أن الراتب والامتيازات يجب أن تُمنح على أساس الولاء الشخصي أو السياسي، وليس على أساس الجهود الحقيقية والتضحيات التي تُبذل في ساحات القتال.

كيف يُعقل أن تُمنح الرواتب المجزية لقوات تقف في الظل بينما المقاتلون على الجبهات يعانون؟

لماذا يُترك الجرحى والمقاتلون الذين دفعوا دماءهم ثمناً لحماية الوطن في طي النسيان؟

أليس من الواجب أن يكون هؤلاء في مقدمة من يتم تقديرهم ورعايتهم؟

أليس لهم الحق في أن يشعروا بأن تضحياتهم لم تذهب سدى؟

إن هذا التعامل القاسي مع أفراد وضباط القوات المسلحة الجنوبية يشكل جرحًا في ضمير الوطن، ويطرح تساؤلات عن العدالة والإنصاف في توزيع الحقوق والامتيازات.
كيف يُمكننا أن نتحدث عن النصر إذا كان هناك من يشعر بأنه مُهمل أو غير مُقدر؟

على القيادة أن تعيد النظر في سياساتها تجاه توزيع الرواتب والامتيازات.
يجب أن يكون هناك معيار واحد فقط لتقدير الجهود: وهو مدى التضحيات التي بُذلت في سبيل الدفاع عن الوطن.
يجب أن يكون هناك احترام حقيقي لهؤلاء الذين يتقدمون الصفوف، والذين يُقدمون أرواحهم وأجسادهم في سبيل الارض والعرض والدين.

الخاتمة:

لن يتحقق النصر الحقيقي إلا عندما يشعر كل جندي وكل ضابط في القوات المسلحة الجنوبية بأن تضحياته تُقدر، وأنه ليس مجرد رقم في قائمة الرواتب.
إن العدالة في التعامل مع أبطالنا في الميدان هي ما يضمن استمرار عزيمتهم ويقوي إرادتهم في مواصلة الدفاع عن أرضنا وكرامتنا.

ناشط حقوقي

مقالات ذات صلة

آخر الأخبار