ذكرى نصر أكتوبر والبيان رقم7 لجيش العبور العظيم..

بقلم/منصور عامر

يعد البيان رقم سبعة للجيش المصري البطل جيش العبور العظيم أعظم بيان سمعه الشعب المصري وكل الشعوب العربية من المحيط الى الخليج في تاريخهم المعاصريوم السادس من اكتوبر1973 الذي غير موازين القوة في الشرق الأوسط قلب العالم ورئته ، واستهل مقالي به للقيمة التاريخية له وللدلالات العظيمة الذي حول الهزيمة الى نصر ليسجل التاريخ بأحرف من نور ذكرى نصر اكتوبر المجيد
”بسم الله الرحمن الرحيم”
[[ نجحت قواتنا المسلحة في عبورقناة السويس على طول المواجهة وتم الاستيلاء على منطقة الشاطئ الشرقي للقناة وتواصل قواتنا حاليا قتالها مع العدو بنجاح ، كماقامت قواتنا البحرية بحماية الجانب الإيسر لقواتنا على ساحل البحر الابيض المتوسط وقد قامت بضرب الاهداف الهامة للعدو على الساحل الشمالي واصابتها اصابات مباشرة.

واليوم نحتفي بالذكرى ال51 للعبور العظيم للجيش العربي المصري الذي حطم خط بارليف المنيع والحصين ودك الأسطورة التي لاتهزم وسحق جيش كيان الدفاع الاسرائيلي المتغطرس ، وذلك في ست ساعات بفضل من الله أولا وبفضل خطة الخداع الاستراتيجي والخطة العسكرية المحكمة التي حققت العبور العظيم لجيش خير اجناد الارض، وليسجل التاريخ المعاصر أول أنتصار للعرب على العدو الصهيوني ويدون في السجلات وفي انصع صفحات التاريخ العسكري المعاصر والتي ظلت ولازالت مراكز البحوث والاكاديميات العسكرية في انحاء العالم تبحث وتعلم ذلك الدرس العظيم للجندي العربي المصري الجسور والمقدام حين تتوفر له الارادة السياسية والعسكرية ، ليكن قرار الحرب للبطل القائد العربي والرئيس المؤمن لجمهورية مصر العربية الرئيس الراحل محمد أنور السادات رحمه الله واحدا من القرارات التي اذهلت العالم وغيرت موازين القوى بعد هزيمة الجيوش العربية في خمسه حزيران _ يونيو 1967م.

لقد جسدت ملحمة العبور العظيم لخط برليف وتحرير صحراء سيناء العربية التي ظلت أسرائيل تحتلها منذو النكسة حيث كانت ساعة الصفر لتلك الملحمة العربية الخالدة حين أقلع الطيران المصري في الساعة الثانية ظهرا من نهار يوم السادس من أكتوبر73 الموافق العاشر من رمضان بدك اوكار وتحصينات وخطوط العدو وبكفاءة عالية بقيادة اللواء/ محمد حسني مبارك رحمه الله عليه لتزحف كل قطاعات الجيش الثاني والثالث وبمختلف صنوف الاسلحة لتهزم الجيش المتغطرس وقد ظهرت تلك الهزيمة بساعات قليلة وجوه وزير دفاع الكيان الصهيوني حينها موشى ديان ورئيسته جولدا مائير وسجلت الكاميرات في تلك الأيام المجيدة هلع كل الشعب الصهيوني بأكمله وهروبه الى أوروبا ونواحهم بالاستنجاد بأمريكا الصهيونية لأنقاذهم والتي عملت جسر جويا امريكيا لكي توقف ذلك الزحف العظيم ولتسمع عويل المندوب الأسرائيلي في الأمم المتحدة الذي يطلب حماية واحلال السلام
وللتأكيد على ذلك عزيزي القارئ فقد تطرق منذو يومين الكاتب والمحاضر الاسرائيلي في معهد موشى ديان بجامعة تل أبيب إيال زيسر الى الذكرى ال51لحرب اكتوبر1973، “مؤكدا أن الولايات المتحدة الصديق الحقيقي لإسرائيل ، حيث دشنت جسرا جويا من الأسلحة ولولا هذا الجسر الأمريكي لكانت خسائر اسرائيل أكبر مشيرا الى دور الولايات المتحدة حينها في الوقوف مع اسرائيل بمجلس الامن ومختلف المنظمات الدولية.

لقد قدم الجيش المصري وقيادته درس من الدروس الحربية العربية المشرفة ، وقد قرأت في عديد من المجلات والصحف التقارير والوثائق التي تؤكد المشاركة العربية المتمثلة بالجيش الأول الجيش العربي السوري بقيادة حافظ الاسد رحمه الله وكيف استمات في جبهته ولقن العدو دروسا على طول الجبهة ومنها ملحمة القنيطرة… وذكر ايضا مشاركة رمزية لعدد من الجيوش العربية ، ليثأر العرب بقيادة الجيش العربي المصري البطل ، وقد كشفت لنا خلال الخمسة العقود الماضية تفصيل التفصيل لتلك الحرب صوت وصورة والتي عمل الكيان الاسرائيلي ومخابراته وزبانيته بالشرق الاوسط والعالم تسويق التزييف لتلك الملحمة وأهانة قادة أهم واعظم معركة للكرامة العربية.

لكن لاتزال ذاكرتنا العربية بعد 51عاما تختزن المشهد العظيم لصور الجندي المصري العربي الباسل في سيناء حاملا للأربيجي والسلاح الالي للفرد وهو يطيح بدبابة امريكية الصنع ، وكيف هبط رجال الصاعقة لجيش مصر العظيم رجال المظلات خلف خطوط العدو داخل سيناء ، وكيف اجتاز خيراجناد الارض خط بارلييف المنيع وماادراك ما بارليف ، وكيف عبرت دبابات البرمائيات خفيفها ومتوسطها وثقيلها ، وكيف استولى الجندي العربي على الدبابات الاسرائيلية واعتلاها وكيف تخلى العدو عن جثامين جنودهم وغطوها بالعلم الصهيوني في صحراء سيناء على الرغم من الاوامر المشددة لديهم بأن يحملوها الى القدس ويباركها الحاخامات..تركوها بسبب المباغتة والاقدام للجيش المصري الرجال الشداد ذو العزيمة والايمان والتضحية من اجل استرداد الارض المغتصبة، وصور طوابير لعشرات الأسرى وأيديهم فوق رؤوسهم وهم في قبضة الجندي المصري كل هذا المشهد مدعاة فخر وكبرياء جسدت بحق عن قدرة الجندي العربي حينما تلتحم الأرادة العربية في خندق واحد…ملحمة عربية عظيمة لازالت ساكنة في العقول والأفئدة وفي الضمير الشعبي العربي الجمعي من المحيط الى الخليج.

مقالات ذات صلة

آخر الأخبار