القائد الذي حصد النجاح وحب عامليه

عبدالجبار ثابت الشهابي
ليس كل واحد، ولا كل واحد من بين عشرات الٱلاف؛ يمكنه أن يقود عشرات البشر، بل مئات البشر، بمستويات علمية، وثقافية، وبيئية مختلفة، ويكون مع ذلك ناجحا، ومحبوبا، ومحل تقدير واحترام الجميع، دون استثناء.
هذا الرجل أعرفه منذ مايقارب ثلاثين سنة، يوم بدأت العمل مع صندوق النظافة وتحسين المدينة، وتحديدا في (مجلة عدن) التي كانت تصدر عن مركز التوعية البيئية، التابع للصندوق..
عرفناه على الدوام، ومع حرصه على تطبيق الأنظمة والقوانين، والمحافظة على الحقوق العامة.. عرفناه مع ذلك أخا محبا لعامليه، بل أبا حنونا، يقف معهم ويتحسس أجوالهم، ويتفقد مريضهم، وينقذ الملهوف منهم.. معهم في السراء، ومعهم
في الضراء، ملبيا، ومبادرا، ومساندا بالفعل الملموس، وبالكلمة الطيبة، الصادقة، الصادرة من القلب، وإلي القلب.
ولا عجب بعد ذلك؛ إن تلازم اسمه الحبيب، الأب، المهندس قائد راشد أنعم،المديرالعام التنفيذي لصندوق النظافة وتحسين المدينة مع نجاحاته المحققة، ولاعجب أن صنع بهذا التلازم مع عاملي وكوادر الصندوق المخلصين، الرائعين؛ سلسلة ذهبية من المشاريع الضخمة، ومنها مشروع الجمع المباشر للقمامات والمخلفات؛ الذي مكن العاصمة المؤقتة عدن من تحقيق قفزة واسعة في مجال النظافة، وحماية البيئة من كثير من الأمراض التي تتسبب بها القمامات التي توفر بوجودها بيئة خصبة للحشرات، والقوارض، والزواحف.
لقد مثل مجيء الأخ المهندس قائد راشد أنعم، وزملائه إلى قيادة الصندوق، ضربة حظ موفقة، بل سابقة حظ كانت عدن في أمس الحاجة إليها بعد سنين طويلة من الإهمال المتعمد الذي حولها إلى مقلب ضخم للقمامات، وتجمع واسع للحشرات والقوارض والزواحف الناقلة لمختلف الأمراض الفتاكة التي ظلت تعاني منها البلاد منذ منتصف السبعينات.
هذا هو الرجل الذي نهضت به نظافة عدن، وملأت محبته مع ذلك
قلوب عامليه، بقيادية لا تجارى، ونجاح لا يبارى، فبادلهم هو الحب بالحب، والوفاء بالوفاء، ومازال معين نجاحاته دفاقا، على الأرض، وفي قلوب العاملين..



