رئيس نقابةالشحن الثقيل في حوار صحفي

قيصر ياسين
واجهنا الكثير من الصعوبات والتحديات ولكننا وقفنا في وجه المُعرقلين من المُتنفذين أصحاب المصالح الضيقة،
أكد الأخ عصام صلاح اليافعي، رئيس نقابة الشحن الثقيل بالعاصمة عدن، إن نقابة الشحن الثقيل عملت منذ إعادة تأسيس النقابة،أواخر العام 2012م على لمّ شتات أسطول النقل الثقيل، والعمل وفق نظام الدور الذي ألغي العمل به منذالعام 2004م،وبعد احتكارنقل البضائع عبرمكاتب خاصة تابعة لمُتنفذين من بعض التّجار والمسؤولين.
وصف الأخ عصام صلاح اليافعي رئيس نقابة الشحن الثقيل بعدن في تصريح صحفي في خطوة وُصفت بالعظيمة، بقرار عضو مجلس القيادة الرئاسي العميد عبدالرحمن المحرمي الخاص بمنع كافة الجبايات غير القانونية، وهي حملة لإزالة نقاط الجبايات غير المشروعة، وأبرزها تلك المتواجدة في ميناء عدن، هذه الخطوة تأتي ضمن سلسلة من الإصلاحات الكبيرة التي قام بها المحرمي، سعياً لتصحيح العديد من الاختلالات التي هيمنت على المناطق الجنوبية، خاصة العاصمة عدن. منوها بأن سائقو القاطرات نقل البضائع معبرين عن ارتياحهم بهذا الفرار برفع عدد من نقاط التحصيل في مداخل العاصمة عدن التي كانت تفرض عليهم دفع مبالغ مالية بدون حق من قبل هذه النقاط .
وكشف الأخ عصام اليافعي رئيس نقابة الشحن الثقيل إلى أبرز الإشكاليات التي تُواجهها النقابة وسائقو الشاحنات، منها ارتفاع أسعار المشتقات النفطية وارتفاع أسعار العملة الأجنبية الذي تسبّب في اتفارع قطع الغيار والزيوت والإطارات.. لافتاً إلى أنهم طالبوا الجهات المعنية أكثر من مرة بالنزول لأصحاب قطع الغياروالإطارات، لعمل حد لهذه الارتفاعات الجنونية في الأسعار، لكن للأسف الشديد مازالت مشكلة ارتفاع الأسعار مستمرة، في ظل غياب الدور الرقابي الحكومي على محلات قطع غيار الشاحنات الذين أصبحوا الآن يتعاملون معنا بالعملة الأجنبية ولا يقبلون العملة المحلية إلا مقابل سعر الصرف ..
مُوضحاً بأن هناك تنسيقاً وتعاوناً مشتركاً بين النقابة وصندوق صيانة الطرق والجسور، المركز الرئيسي بالعاصمة عدن ،فيما يتعلق بتنفيذ قوانين الأوزان والأبعاد الكلية، والزام السائقين بالتقيد بهذه القوانين وتجنُّب الحمولة الزائدة التي تنجم عنها خواطر كبيرة تُهدد سلامة السائقين وسلامة المواطنين، ناهيك عن الأضرار الكبيرة التي تسببها الأوزان الزائدة على شبكة الطرق.. لافتاً إلى أن قيادة النقابة ومنتسبيها حريصون على تطبيق قانون الأوزان الالتزام به، مثمناً الجهود الكبيرة التي يبذلها الصندوق في صيانة وتأهيل شبكة الطرق في عموم المحافظات المحررة.
وأضاف اليافعي قائلاً: ان عودة نقابة الشحن الثقيل في عدن في العام 2012م جاءت بعد عناء كبير، حيث تصدينا للعديد من المحاولات الكيدية لإلغائها،بعد أن عزّ علينا ونحن نشاهد توقُّف الكثير من شاحنات النقل الخاصة بالمواطنين البُسطاء الذين يعولون آلاف الأسر بسبب احتكار عملية النقل آنذاك بيد مجموعةقليلة من أصحاب النفوذ من التُّجار والمُخَلّصِين، وكذلك أصحاب المكاتب الخاصة، حيث اجتمع هؤلاء جميعاً وكانوا ينقلون بشاحناتهم الخاصة وما فاض يعطونه لمن يدفع أكثر عبر سماسرة النقل.
وقال “اليافعي” قائلاً:(واجهتنا كل الصعوبات والتحديات آنذاك، ووقفنا في وجه المُعرقلين من المُتنفذين وأصحاب المصالح الضيقة، والحمد لله تمكَّنا من إعادة عمل النقابة، واشتغلت على مدار هذه السنوات في تنظيم الشاحنات وتنظيم الدور.. كما قامت النقابة بحلّ الكثير من الإشكاليات التي كان يُواجهها سائقو النقل الثقيل .. مًشيراً إلى أن (من أولويات مهامنا كنقابة لبشحن الثقيل الالتزام بالنظام والقانون والحفاظ على نظام الدور ، وتصحيح العمل الإداري، وتوفير كل ما يتطلب من حقوق لسائقي شاحنات النقل الثقيل وللتاجر في آن واحد، والعمل كفريق واحد لحل الإشكاليات التي تواجه أعضاء النقابة بما يسهم في الحد من الاختلالات التي كانت تعاني منها النقابة في الفترة السابقة.
وبيَّنَ أن (هناك الكثير من العمل ينتظر قيادة النقابة خلال الفترة القادمة، حيث نسعى لتحسين العمل النقابي مع كافة الجهات المختصة في الدولة، ونتعاون مع عدة جهات حكومية أهمها وزارة النقل، وهيئة تنظيم شؤون النقل البري، وموانئ خليج عدن، وجمارك وأمن عدن، والمنطقة الحرة، وإدارة المرور.. مُوضحاً أن (النقابة سارعت منذ إعادة تأسيسها إلى إنشاء صناديق حوادث لتعويض أي شاحنة – لا قدّر الله تعرضت لأي حادث. وأيضا عملنا على حلحلة بعض الإشكاليات مثل انعدام المشتقات النفطية حيث عملنا حلولاً بديلة بهدف توفير مشتقات نفطية ولو كانت بسعر أكثر من سعرها للضرورة.
واستطرد رئيس نقابة الشحن الثقيل، عصام اليافعي أنه “رغم ما شهدته بلادنا من حرب ودمار وشتات خلال السنوات الماضية، إلا أن سائقي الشاحنات وخلفهم النقابة استمروا في نقل البضائع وإيصالها الى جميع محافظات البلاد، سالكين طرقاً فرعية وعرة وغيرصالحة للاستخدام حتى تصل بضائع التجاروالمساعدات الغذائية إلى وجهتها، بعد أن أغلقت العديد من الطرقات الرئيسية بسبب الحرب، وأيضا حتى لا تتوقف حركة النقل التجاري من موانئ عدن إلى مختلف المحافظات.
وأشار “اليافعي” إلى أن هناك شاحنات وهمية تعمل خارج إطار الموانئ وغير مُنتسبة للنقابة، وتقوم بما يسمى”القلبة وإعادة التفريغ”،وقد عملنا حولها عدة مذكرات بأنها تقوم بتحميل أوزان زائدة وبغير تنظيم وبدون أي رقابة أو تفتيش، وطالبنا بوقف هذه العمليات لأنهاتضر بعملية النقل بل وتضر بالأمن العام، وطالبنا بوقف هذه الشاحنات التي تعمل خارج إطار النقابة والتي تعمل من أحواش وهمية، ولكن للأسف الشديد إلى الآن لم نتلقََ أي تجاوب حول هذا الموضوع.. همُّنا هو كيف نحافظ على المصلحة العامة قبل المصلحة الخاصة.
وعبر رئيس نقابة الشحن الثقيل بعدن- في ختام تصريحه ” – عن شكره وامتنانه للمسؤولين الذين ساندوا نقابة الشحن الثقيل ووقفوا معها،وفي مقدمتهم معالي وزير النقل الدكتور/ عبدالسلام صالح حُميد، ورئيس موانئ خليج عدن الدكتور/محمد علوي امزربه، اللذين كان لهما الفضل الكبير بعد الله في استمرارية عمل التنمية في موانئ عدن، وحرصهما الدائم على استمرار النقل رغم محاربة ميناء عدن الاستراتيجي بشكل خاص،ومحاربة مدينة عدن بشكل عام من قِبل جماعة الحوثي، وإجبار التُّجار على التحويل الى ميناء الحُديدة، لكن الحمد لله الآن هناك الكثير من التُّجار عادوا إلى ميناء عدن، والفضل بعد الله يعود للقيادة الرشيدة الحكيمة مُمثلةً بمعالي وزير النقل الدكتور/ عبدالسلام حُميد، الذي بذل جهداً كبيراً في إعادة ميناء عدن إلى الواجهة بعد أن تكلّلت جهوده بنقل آلية تفتيش السفن من ميناء جدة إلى ميناء عدن، وعمل ضمانات للشركات الملاحية لعودتها الى موانئ عدن.. الشكر موصول أيضاً لمعالي وزير الدولة،محافظ العاصمةعدن الأستاذ/ أحمد حامد لملس، الذي قدّم لنا كل التسهيلات في حل مشاكل كبيرة كنا نواجهها، وكنا على تواصل مستمر مع معاليه، ومكتبه دائماً مفتوح لنا.. ولا ننسى أيضاً دور الأستاذ/فارس شعفل،رئيس الهيئة العامة لتنظيم شؤون النقل البري، الذي نحن وإياه في مركب واحد، وكان يُرحب بنا في أي وقت، رغم المشاكل التي كانت موجودةلديه، إلا أنه واجهها بكل مسؤولية، وتمكّن من إيجاد الحلول والمعالجات المناسبة لها، وأثبت أنه قيادي بمعنى الكلمة، وساعدنا في حل الكثير من الإشكاليات أيضاً في موضوع الطرقات وتنظيم النقل، وكان عند مستوى المسؤولية الوطنية.



