ناشط حقوقي يكتب.. قصتي مع محافظ العاصمة عدن: من الأمل إلى التجاهل

أسعد أبو الخطاب
في حياة كل إنسان، تأتي لحظات صعبة يضطر فيها لطلب المساعدة من ذوي السلطة والنفوذ.
وهذا ما دفعني للتواصل مع محافظ العاصمة عدن، حيث كنت أبحث عن فرصة للعلاج بعد إصابتي، وأنا كجريح في أمسّ الحاجة لتدخل جراحي عاجل في أحد المراكز الطبية المتخصصة بجمهورية الهند.
بدأت قصتي عندما قررت التواصل مع المحافظ عبر تطبيق “واتساب”.
كان رده في البداية مشجعًا، رحب بي وقال لي: “يا أبو الخطاب، أرسل لي التقارير الطبية حتى يتم التوجيه عليها”.
كان ذلك الرد كفيلاً بزرع الأمل في قلبي، وكنت متفائلًا بأن الأمور تسير في الاتجاه الصحيح، وأنني سأتمكن قريبًا من السفر للعلاج وإنهاء معاناتي.
أرسلت له التقارير المطلوبة، كما طلب مني، وانتظرت التوجيه.
ولكن، للأسف، منذ تلك اللحظة، قوبل طلبي بالصمت.
لم أتلق أي رد، ولم يحدث أي تقدم.
حاولت مرارًا وتكرارًا التواصل، لكني لم أجد أي تجاوب، وكأن طلبي ذهب في طي النسيان.
لماذا التجاهل؟
بدأت أسأل نفسي: لماذا هذا التجاهل بعد أن وعدني بالتوجيه؟
هل كان الأمر مجرد كلمات فارغة دون نية حقيقية للمساعدة؟
وما الذي يدفع مسؤولا في هذا المنصب لتجاهل قضية إنسانية مثل هذه؟
لم أكن أطلب شيئًا لنفسي فحسب، بل كان طلبي يمثل حاجة إنسانية ماسة، كوني جريحًا بحاجة للتدخل الطبي.
من الأمل إلى خيبة الأمل:
كان المحافظ قد زرع الأمل في قلبي، وجعلني أعتقد أن هناك فرصة للشفاء واستعادة حياتي الطبيعية.
لكن هذا الأمل تحطم سريعًا بعد التجاهل الذي واجهته.
لقد شعرت بخيبة أمل كبيرة، ليس فقط لأنني لم أحصل على العلاج الذي أحتاجه، ولكن أيضًا لأنني اكتشفت أن وعود بعض المسؤولين قد لا تكون أكثر من كلمات تُقال لتهدئة الخواطر دون نية حقيقية لتنفيذها.
الحاجة للمسؤولية والشفافية:
من المهم أن يدرك المسؤولون أن كل كلمة يقولونها وكل وعد يقدمونه يحمل ثقلاً كبيرًا، خاصة عندما يتعلق الأمر بحياة الناس وصحتهم. المسؤولية تتطلب منهم أن يكونوا شفافين وصادقين، وأن يفوا بوعودهم.
فحياة الجرحى والمصابين ليست مجالًا للمماطلة أو التجاهل.
خاتمة:
قصتي مع محافظ العاصمة عدن هي قصة الكثيرين الذين يعانون من نفس التجاهل.
لا نطلب المستحيل، ولكن نأمل أن يكون هناك إنصاف وتعامل جاد مع الحالات الإنسانية.
ففي النهاية، الأمل هو ما يجعلنا نواصل، وواجب المسؤولين هو الحفاظ على هذا الأمل بدلاً من تحطيمه.
ناشط حقوقي



