برنامج الغذاء العالمي يُعمّق جراح اليمن: إسقاط المستحقين خطوة غير إنسانية!

أسعد أبو الخطاب

في ظل الأوضاع الإنسانية المعقدة التي يعيشها اليمن، قام برنامج الغذاء العالمي مؤخرًا بإسقاط عشرات الآلاف من الأسماء المستحقة للمساعدات الغذائية التي كان يقدمها منذ سنوات.
هذا القرار المفاجئ يحمل تداعيات خطيرة، فهو يمسّ آلاف الأسر اليمنية التي تعتمد بشكل أساسي على هذه المساعدات كملاذ أخير للحصول على احتياجاتها الغذائية الأساسية.

تداعيات قاسية على الأسر المتضررة:
يأتي هذا القرار في وقت تتفاقم فيه الأزمات الاقتصادية والإنسانية في اليمن، حيث ترتفع معدلات الفقر والجوع بين المواطنين، وتصبح الأسر غير قادرة على تأمين قوتها اليومي.
ويؤدي إسقاط أسماء هذه العائلات المستحقة إلى تركهم دون دعم، ما قد يدفع بهم إلى معاناة أشد ويزيد من حالات سوء التغذية، وخصوصاً بين الفئات الأكثر ضعفًا كالأطفال والنساء وكبار السن.

ضرورة التحرك العاجل من قبل الحكومة:
نطالب الحكومة بسرعة التحرك واتخاذ خطوات فورية لمخاطبة المنظمات الدولية، وعلى رأسها برنامج الغذاء العالمي، والجهات المانحة، بضرورة وقف هذا الإجراء الذي من شأنه أن يزيد من حدة الأزمة الإنسانية في البلاد.
على الحكومة اليمنية العمل على إقناع المنظمات بإعادة النظر في هذا القرار وإجراء تقييم شامل للأسر المستحقة بشكل دقيق، بما يضمن وصول الدعم إلى الفئات الأكثر احتياجًا.

مسؤولية المجتمع الدولي:
المجتمع الدولي يتحمل جزءًا من المسؤولية تجاه اليمن الذي يعاني من إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية على مستوى العالم.
على المنظمات والجهات المانحة أن تتخذ قرارات مدروسة لضمان استمرارية المساعدات للمستحقين، وأن يتم تطبيق آليات شفافة تضمن وصولها إلى المتضررين.

نداء إلى برنامج الغذاء العالمي:
أدعو برنامج الغذاء العالمي إلى مراجعة هذا القرار، الذي قد يزيد من معاناة الأسر اليمنية ويدفعها إلى مواجهة مصير قاسٍ في ظل شح الموارد وفقدان الدعم.
إن العمل الإنساني يتطلب مراعاة الظروف الصعبة التي يمر بها اليمن، وضمان أن المساعدات تصل إلى من هم في أمسّ الحاجة إليها، فاليمنيون يعولون على استمرار هذه المعونات كجزء أساسي من بقائهم.

ختامًا، إن هذا الوضع لا يحتمل المزيد من القرارات التي قد تزيد من حجم الكارثة الإنسانية.

– ناشط حقوقي٬ ونائب رئيس تحرير صحيفة عدن الأمل الإخبارية

مقالات ذات صلة

آخر الأخبار