قصتي مع العدالة

عبد الناصر  احمد عبدالله

مامعنى أن نمتلك افضل القوانين والنصوص على وجه الارض وهل امتلاك هكذا قوانين يعطينا الافضليه أو على الأقل يعطينا حق التباهي والاعلان باننا قد اصبحنا فعلا دولة قانون وهل مثل هكذا اعلان سيعطي وجه آخر جميل يضيف شي من الهيبه إلى سمعة دولتنا المتضرره اصلا او أن امتلاك مثل هذه القوانين عباره عن مجاراة لموضه و ترند عالمي طالما وان هذه القوانين عباره عن واجهه تعطينا فقط بعض من المصداقيه والاحترام أمام العالم في الوقت الذي لانستطيع تطبيق مثل هذا القوانين على أرض الواقع ؟ مامعنى ان نمتلك افضل زمره من العلماء في علوم القانون من يتولون بمهنيه شرح مثل هذه القوانين وبأسلوب بسيط و قشيب سواء في دراسات قانونيه أو في مشاريع كتب وفقا لأحدث النظريات في علوم القانون أن كنا لا نستطيع أن نفهم ونستوعب بساطة تلك الكتب وسعة ماتحويه هذه الكتب من علوم ، في الوقت الذي غرق فضائنا القانوني وعبر وسائل التواصل الاجتماعي باطروحات واطروحات مضاده اقرب إلى الفلسفه منها إلى المنهج السليم في الاجتهاد،،
نحن فعلا نصنف بأننا دوله غريبة الاطوار ومصدر هذه الغرابه بأن لدينا كل ما نحتاج إليه من قوانين و دراسات قانونيه ووسائل لتطبيق العداله وبشكل مثالي ولكن العداله في بلادنا بعيدة كل البعد عن التطبيق، مثل هذا الامر مؤلم يمثل فشل مريع لكل موسسات الدوله وخصوصا تلك المختصه بانفاد وتطبيق القانون مايجعل حسرتنا وحيرتنا اكبر وتجعلنا في تساؤل دائم و بنوع من الاستنكار عن جدوى كل تلك القوانين التي صنعناها بمهاره أن كان لدينا الاستعداد المسبق لمخالفتها؟ ولماذا اتعبنا علمائنا في التفكير والسهر في سبيل كتابة وإنتاج كل تلك الكتب والدراسات والتي تضمنت شروحات علميه ميسره لمعرفة كيفية التعامل لتطبيق هذه القوانين أن كانت تلك الشروحات ستظل اسيره في مجلدات الكتب ولن تبصر الطريق نحو التطبيق؟ السنا نحن دوله غريبه يسكنها شعب عجيب الذي يمتلك قدرات عاليه يوظفها في خدمة الشر فهو يمتلك صبر على المشارعه في المحاكم وان استمرت تلك المشارعه لعشرات السنين بستغل هذا الشعب تلك القدرات في البحث المستمر عن عيوب القانون والاستفاده القصوى من اخطاء النصوص القانونيه في سبيل إلحاق اكبر قدر ممكن من الضرر على الغير ،
العدل لايعني لنا سوى أنه عباره عن كلمه فضفاضه لا قيمه لها في واقعنا نختار منها مايسرنا فنحن نجيد بالفطره استخدام محاسن هذه الكلمه في سبيل تبرير أفعالنا بغض النظر أن كانت تلك الأفعال سيئه أو لم تكن ، لأننا اصبحنا نضع كلمة العداله في كفه وكلمة الظلم في الكفه الأخرى وكانهما يحملان ذات المعنى وذات الوزن في الميزان ، فنحن نكون في غاية السعاده عندما نخالف القانون وبشكل علني لأن مثل هذه المخالفه تعطي لنا بعض من القوه والهيبه عند الغير لان مفهوم العداله في عقول الناس قد تعرض لضرر جسيم بعد أن أصبح الناس تتعامل مع القوانين بنوع من الاستخفاف فالقوانين تحترم عندما تكون نصوصها تقف إلى جانبنا سواء على الحق أو على الباطل ويصبح ذات القانون مهمشا إذا تعارضت نصوص هذا القانون مع مصالحنا
مفعوم العداله بحاجه الى اعادة تحديث ، يجب أن يفهم الناس المعنى الحقيقي للعداله ويجب على الدوله اعادة بناء كلمة العداله بحروفها الاصليه الصحيحه في أذهان الناس ويجب العمل على إيصال المعنى الحقيقي للعداله ليعرف الناس متى يجب عليهم اللجوء إلى المحاكم طلبا للعداله بينما يجب أن يفهم الآخرون بأن العداله لاتعني باي حال اي نوع من أنواع الاستعراض للقوه اوالهنجمه إنما تعني بالمعنى العميق الحفاظ على السكينه العامه ،،

قاضي في محكمة صيره الابتدائيه

مقالات ذات صلة

آخر الأخبار