ناشط حقوقي يكتب..منحتي الطبية صارت عبئًا على قادة المجلس الانتقالي وقادة الشرعية

أسعد أبو الخطاب

في مشهد يعكس تعقيدات الوضع الإنساني والصحي في العاصمة عدن وباقي المحافظات المحررة، تزداد معاناة الجرحى والمرضى الذين يطالبون بحقوقهم في الرعاية الطبية، حيث يروي أحد الناشطين الحقوقيين وجريح قصته التي تعبر عن معاناة الكثيرين.

يقول الجريح والناشط الحقوقي منحتي الطبية التي من المفترض أن تكون أملًا لإنقاذ حياتي تحولت إلى عبء ثقيل على قادة المجلس الانتقالي وقادة الشرعية.
لقد طرقنا أبوابًا كثيرة، وتوجهت إلى العديد من الجهات المختصة مطالبًا بحقي في العلاج، لكنني وجدت أن الاستجابة كانت بطيئة أو معدومة.

في ظل الانقسامات السياسية والصراعات المتزايدة في اليمن، يبدو أن حقوق الجرحى قد تراجعت في سلم الأولويات، حيث يواجه المرضى والجرحى صعوبات جمة في الحصول على الدعم اللازم لتلقي العلاج المناسب، سواء في الداخل أو الخارج.

الإهمال والبيروقراطية:

ويضيف الناشط: بعد أن كنت أقاتل دفاعًا عن وطني وأضحي بكل ما أملك، وجدت نفسي وحيدًا في مواجهة مرضي وإصابتي. الجهات المسؤولة تبرر التأخير بأسباب تتعلق بالميزانيات أو الأوضاع الأمنية، ولكن الحقيقة هي أن الإهمال والبيروقراطية يحكمان المشهد.

يشير الجريح إلى أن محاولاته للحصول على الدعم لم تقتصر على جهة واحدة، بل شملت التواصل مع قادة المجلس الانتقالي وقادة الشرعية.
ومع ذلك، لم يكن هناك استجابة ملموسة، بل وعود متكررة لا ترى النور.

مناشدة لضمير المسؤولين:

إننا اليوم أوجه نداءً إلى كل من يملك القدرة على اتخاذ قرار ينقذ حياتي وحياة غيري من الجرحى، يواصل الناشط.
نحن لا نطلب مستحيلًا، بل حقنا الطبيعي في الحصول على العلاج.
على قادة المجلس الانتقالي وقادة الشرعية أن يدركوا أن مناصبهم تفرض عليهم مسؤوليات أخلاقية وإنسانية لا يمكن تجاهلها.

عواقب التقاعس:

يرى العديد من المراقبين أن التقاعس عن تقديم الدعم اللازم للجرحى قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية وزيادة الشعور بالاستياء بين الجرحى وأسرهم.
هذا الوضع يهدد بانعكاسات سلبية على الاستقرار الاجتماعي، حيث يشعر المواطنون بأن تضحياتهم تُنسى بمجرد انتهاء المعارك.

ختامًا:

يختم الجريح الناشط الحقوقي حديثه بالقول: قد نموت بسبب تقاعس المسؤولين، لكن تظل حقوقنا وصوتنا شاهدًا على التخاذل. نأمل أن يأتي اليوم الذي تتحول فيه الوعود إلى أفعال تحفظ كرامتنا وتعيد لنا الأمل بالحياة.

إن قصتي ليست مجرد حالة فردية، بل تعبير عن أزمة أوسع تتطلب حلولًا عاجلة وإرادة صادقة من الجهات المسؤولة لتحسين واقع الجرحى والمرضى في العاصمة عدن والمناطق المحررة.

– ناشط حقوقي

مقالات ذات صلة

آخر الأخبار