شظايا قلم: سقطرى.. لا تنمية حقيقية ولا جسور المحبة ستشهد للمزروعي وشلته

السقطري عبدالكريم بن قبلان
بعد عقود من الزمن، المحفوفة بالمخاطر والتحديات والصعوبات، الممزوجة بالمحسوبية والمآسي والنكبات والمعاناة، جراء الإستراتيجية الفاشلة والفاسدة، والتي تم تنفيذها على جزر أرخبيل سقطرى من قبل سياسة الحكومات اليمنية، ولأكثر من ستة عقود من الزمن، وبعد الحملة الإعلامية الأبرز، تحت شعار: “إعادة الأمل للإعمار والتنمية” والتي أطلقتها قيادة التحالف العربي، يوم 21 أبريل/نيسان 2015م، حطت (الإمارات) رحالها في سقطرى، وتحديداً، بعد عقد (المؤتمر الصحفي) في المنطقة الوسطى (دكسم)، الذي جرى فيه التوقيع على إتفاقية التعاون المشترك بين جميعة الهلال الأحمر الإماراتي والسلطة المحلية بالمحافظة، المتمثلة باللواء سالم عبدالله السقطريوزير الثروة السمكية والزراعة والريمحافظ المحافظة سابقاً، وبحضور المهندس خالد بحاحرئيس الحكومة، إذ صار ذلك الشعار، الفرصة المناسبة للمدعو(أبو مبارك خلفان المزروعي وشلته)، للعمل عليه بنغمة المعاناة والإحتياجات الملحة والعاجلة لجزر سقطرى: الأرض والإنسان، وعلى هذا الأساس، قاموا بإعداد الدراسات والخطط والبرامج للمشاريع التنموية والخدمية الحقيقية، ذات الجودة العالية، والتي تساهم فى إقناع (دولة الإماراتعيال زايد الخير والحكومة) على أهمية تنفيذها، مستغلاً صفته الرسمية لمؤسسة خليفة للأعمال الإنسانية وتواجد الإمارات كدولة داعمة ومساندة، تحت غطاء (الإغاثة والإنسانية والتنميه)، والذي مكنهم من إستنزاف المال العام للخزينة الإماراتية على حساب كرامة ومعاناة سقطرى، بالإضافة إلى التضليل على (عيال زايدوالحكومة الإماراتية) كغطاء آخر منهم، والذي قد يكون دبلماسي أو نحو ذلك، ألا وهو..”الحفاظ على سمعة تواجد الإمارات”، من خلال (التقارير المغلوطة) التي تم رفعها بين الحين والآخر إلى المعنيين بالأمر لشيوخ الدولة، أو للحكومة الإماراتية والتي لا تتسم بالمصداقية، ناهيكم عن الإمكانيات المتاحة (للمزروعي وشلته) والتي تأتي غالباً من وراء التطبيل والتلميع، وتضخيم الأمور، والعمل على حرف مسار الحقيقة وتضليل الرأي العام إعلامياً، وأن هكذا واقع شاهداً على الشللية والمحسوبية، وهي من نتاج “الدراما المزروعية”، ومن يتفحص معطيات الأحداث بعمق، سيجد بأن واقع الحال متأزم، والواقع خير برهان، ولطالما أن (المزروعي وشلته) متأكدين بأن (عيال زايدالخير) ما راح يرفضون أي إحتياج أو مشروع، سواءً تلك المشاريع أو الإحتياجات، إغاثية أو إنسانية أو في المجالات الخدمية أو التنموية، فهؤلاء، وأقصد هنا: (المزروعي وشلته)، بالفعل، جعلوا من حملة(إعادة الأمل للإعمار والتنمية بسقطرى)، كأسهل وسيلة تعاطف (عيال زايد الخير) مع سكان سقطرى، إذ تم بالفعل إستغلال الدعومات والهبات الإماراتية لجزر سقطرى المقدمة من (دولة الإمارات)، وتحديداً من (2015م حتى 2022م)، بإسم (الإغاثة والإنسانية والتنمية)، دونما أي حسيب أو رقيب، والتي قدرت ب110 مليون دولار، وفقاً لما تناولته وسائل الإعلام الإماراتية، وعند مقارنة ذلك المبلغ بما تم تنفيذه في سقطرى واقعاً، سيجد الجميع، بأن ذلك المبلغ الضخم، لم يصل منه إلى سقطرى سوى النصف فقط.
كادت “سقطرى: الأرض والإنسان” أن تعانق بأمل (الطموحات)، والذي كان شعبنا على يقين بأنه يستحق الأفضل مما هو عليه، كيف لا، وبعد إستلام المدعو: أبو مبارك خلفان المزروعي وشلته (لمؤسسة خليفة للأعمال الإنسانية)، والتي أصبحت بوقت قصير (مؤسسة خليفة للأعمال التجارية والإستثمارية)، وليس هذا فحسب، بل، إستطاعة (المزروعي وشلته) تسويق الوهم والأحلام الوردية على شعبنا بوعود عرقوبية كاذبة، ذات الشعارات الفضفاضة والزائفة، المجردة من القيم والإنسانية، ومنها: (القادم أجملرجل التنمية خلفان المزروعي)، أو كما يحب المطبلين والمفسبكين تسميته ب(سفير التنمية أو.. رسول التنمية)، حيث لا تنمية، ولا إغاثة، ولا قيم، ولا إنسانية، وياما وياما أنتظر شعبنا لذلك (القادم الأجمل المزعوم)، وياما تمنى شعبنا أن يرى التنمية الحقيقية في جزر الارخبيلمتجاهلين هؤلاء لسان حال شعبنا المغلوب على أمره في المحيط، والذي يقول: “يا لفرحتي التي ما دمت!!” ، وقد يتساءل البعض هنا: كيف ولماذا.؟!
الحقيقة دائماً تأتي مؤلمة، ولهذا السبب، قد لا تريد القيادة العليا للتحالف العربي، ولا الأشقاء الإماراتيين أو السعوديين، معاً أو كلاً منهما على حداها الإعتراف بها، ولا من هم في المجلس الرئاسي والحكومة اليمنية، ولا المجلس الإنتقالي الجنوبي في العاصمة الجنوبية عدن، ولا قيادات السلطة المحلية والجهات المختصة والمعنية، ولا المجلس الإنتقالي الجنوبي بالمحافظة، ولا الأحزاب أو المجالس والمكونات والقوى الثورية والسياسية، أو الحكماء والشيوخ والمقادمة، ولا النخبة الفكرية أو الثقافية والإعلامية والشبابية دعاة الوطنية، أو حتى أصحاب موقف الحيادية، نعم، هؤلاء للأسف، لا يريدون الإعتراف، وأقصد هنا بالإعتراف_الإعتراف: بواقع الحال المتأزم المليء بالمعاناة، الممزوج بالإستخفاف والإستهتار بالقيم والإنسانية والذل والخنوع والإنبطاح الذي لا مثيل له في التاريخ.
كاتب وناشط حقوقيثائر من المحيط



