من نفسِه بيدِ غيره يموت معذبًا من نفسِه بيدِ غيره يموت معذبًا

علي عبدربه غزال

تحضرني اليوم هذه العبارة التي تحمل في طياتها ألما دفينا ومعاناة ، قد لا ترى بالعين المجردة ، بل إنها تصور مأساة صاحب اوصديق او أخ يجد نفسه غارقا في صراع داخلي وهو لا يهش ولاينش ، ينحت الألم في جسده وهو يتباهى انه ابوها وامها ، في الوقت يعلم ان السيف الذي يقطع الحبل ليس من يده ، وهذا امتداد لخيبة أمل وياتي ومن اصعب الامور على الانسان ، عندما تكون النفس في مواجهه ذاتها بالصراع ، هنا يعيش الإنسان تمزقا داخليا بين ما يريده حقا وبين ما يُفرض عليه ، فإن نفسه تصبح في دوامة بهذه الساحة، ويبقى المعذب الأكبر بالشعور والعجز .

الموت هنا ليس بالضرورة نهاية الحياة ، بل يمكن أن يكون موت الأحلام ، الأمل ، والسلام الداخلي.

هذا النوع من الموت أشد قسوة من الموت الجسدي ، لأنه يُبقي صاحبه حيًا ، ولكنه فارغ من الداخل ، يتجرع الالم بصمت، ويصارع المشاق في أعماق نفسه.

إن اليد التي تعطي وتؤذي يمكن الابتعاد عنها بالعقل ، حين يدرك الإنسان أن ذاته تستحق أن تحب وتعيش وتبدع وتختم وأنه ليس عليه أن يترك الآخرين يحطمون ما في داخله .

في النهاية.. قدها مقالة.. وهي صورة حزينة لكنها تدفعنا للتفكر في قوتنا النفسية وفي أهمية حماية أرواحنا من أن تصبح ضحية سهلة بيد الآخرين .

مقالات ذات صلة

آخر الأخبار