رسالة من ناشط حقوقي: نقد بنكهة الجنوب الساخرة!

أسعد أبو الخطاب

يا قيادتنا الجنوبية الغالية، دعوني أكتب لكم هذه الرسالة بلغة صريحة ولكن مغموسة بشيء من السخرية، لأننا في هذا الزمن العجيب نحتاج إلى مزيج من الجد والهزل لعل الرسالة تصل إلى العقول قبل الآذان.

أعلموا أننا، نحن شعبكم البسيط الطيب، سننتقدكم بكل ما أوتينا من قوة إذا شاهدناكم تضيعون أنفسكم أو تتلاعبون بقضيتنا الجنوبية العادلة.

لا يهمنا كم مرة ظهرتم على الشاشات متباهين أو كم مرة كررتم شعاراتكم الرنانة، لأننا سنكون هنا، نراقب ونقيم، ونكتب منشورات ساخرة إذا لزم الأمر.

لكن يا قادتنا، لا تفهموا كلامنا خطأ، النقد لا يعني أننا ضدكم، بل نحن معكم ضد أي خطر يحاول ضرب قضيتنا أو حرف عجلة استعادة دولتنا الجنوبية وعاصمتها الأبية عدن.

نريد فقط أن نذكّركم بأن القضية الجنوبية ليست ملكًا خاصًا، ولا ورقة تلعبون بها كما يحلو لكم.

إنها أمانة في أعناقكم، وحلم جيل كامل يريد أن يرى الجنوب واقفًا على قدميه، لا يترنح تحت وطأة المصالح الشخصية أو الضغوط الخارجية.

بين الحين والآخر…نسمع عن الاجتماعات والقرارات “المهمة”، ونقرأ البيانات التي غالبًا ما تكون أطول من روايات دوستويفسكي!

لكننا ما زلنا نبحث عن النتائج، عن الأفعال التي تعيد الأمل لنا، عن خطوات حقيقية تجعلنا نؤمن بأن عجلة استعادة دولتنا تدور في الاتجاه الصحيح، وليس عكس عقارب الساعة.

يا قيادتنا، إذا رأيناكم تضعون الجنوب قبل مصالحكم الشخصية، سنصفق لكم بحرارة، وربما نكتب عنكم قصائد المديح.

ولكن إذا رأيناكم تكررون أخطاء الماضي أو تبيعون أحلامنا بثمن بخس، فلا تلومونا إن رفعنا أقلامنا الساخرة ضدكم، لأن حبنا للجنوب أكبر من أي ولاء آخر.

الخلاصة:نحن هنا لنكون معكم عندما تكونون مع الجنوب، وسنقف ضدكم إذا انحرفتم عن مسار قضيتنا العادلة،

الكرة في ملعبكم، فلا تخذلونا، الجنوب أمانة، والعاصمة عدن حلم، والقضية ليست مجالًا للمساومات.

رسالتنا: نقدنا ليس عداوة، ومواقفنا ليست مساومة.

– ناشط حقوقي

مقالات ذات صلة

آخر الأخبار