ناشط حقوقي يكتب: وصفة طبية أم شيفرة تجسس؟

أسعد أبو الخطاب

عزيزي القارئ، يبدو أن زيارة الطبيب في العاصمة عدن والمناطق المحررة أصبحت مغامرة من نوع جديد.
تدخل العيادة وأنت مريض، فتخرج بحيرة أشد إرباكًا من مرضك…، الوصفة الطبية المكتوبة ليست مجرد قائمة أدوية، بل أقرب إلى شفرة سرية بين الطبيب والصيدلية، حيث يبدو أن المريض هو آخر من يحق له فك رموزها.

كيف لا، والدكتور المحترم يكتب الوصفة بطريقة تجعل “دان براون” مؤلف روايات الغموض يشعر بالغيرة؟

أرقام، رموز، وعلامات تجعل العلاج يبدو وكأنه جزء من عملية سرية في وكالة الاستخبارات الطبية…، ولأن المريض يهمه العلاج وليس لعب دور المحقق، يجد نفسه مرغمًا على الذهاب إلى “الصيدلية الحليفة”، التي بالطبع، تدفع للطبيب “العمولة المقدسة”.

أين أنت يا وزير الصحة؟

سعادة الدكتور قاسم بحيبح، دعني أصارحك بأن المواطن البسيط لم يعد يرى فيك وزيرًا للصحة، بل ربما رئيسًا لجمعية “العلاج بالمصالح”…، لا صيدليات أُغلقت، ولا أدوية مهربة اختفت، وكأن الصحة العامة أصبحت سوقًا حرة بلا رقابة.

هل تعلم يا سعادة الوزير أن بعض الصيدليات تبيع أدوية انتهت صلاحيتها منذ عهد الديناصورات؟

والمخدرات…؟

متاحة للجميع كما لو كانت حلوى تُباع على قارعة الطريق.

الوزير والنسبة السرية:

الشائعات لا ترحم، يا معالي الوزير ، يقول المواطنون إنك مستفيد من هذه الفوضى، وإن “العمولات” هي التي تغلق فم الوزارة.
نعلم أن هذا قد يكون افتراءً، ولكننا لم نرَ منك حتى الآن “رد الفعل القاصي” الذي يضع حدًا لهذه الكارثة الصحية.

ماذا نريد؟

1- تشكيل لجان تفتيش مفاجئة على الصيدليات والمستشفيات.

2- إغلاق الصيدليات غير المرخصة ومحاسبة المتاجرين بالأدوية المنتهية.

3- معاقبة كل طبيب يكتب وصفة غير مفهومة أو يتفق مع صيدلية بعينها.

4- حملة صارمة لمكافحة انتشار المخدرات.


يا سعادة الوزير، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته”.

فمتى سنرى مسؤوليتك تجاه صحة المواطنين؟

ختامًا، نعلم أن “الوصفة” لديك، لكننا ننتظر أن تكون مكتوبة بوضوح وبإخلاص يخدم المريض.

– ناشط حقوقي، ونائب رئيس تحرير صحيفة عدن الأمل الإخبارية

مقالات ذات صلة

آخر الأخبار