صراف بن دول في الشيخ عثمان: كوميديا ساخرة على حساب الجرحى!

عدن الأمل / خاص
بينما كنت أجلس في صرافة بن دول بالشيخ عثمان، شهدت مشهدًا قد يصلح ليكون مشهدًا ساخرًا في فيلم درامي، لولا أنه يحدث في الواقع!
الصراف، الذي يبدو أنه يعتبر نفسه مزيجًا بين نجم كوميديا ومحلل اقتصادي، قرر أن يسخر بشكل فجّ من شخص بدا أنه أحد جرحى القوات الجنوبية.
قال الصراف مستهزئًا: أي رواتب؟
حتى أيّام عفاش ما تنزل!
تلاها ضحكٌ مريب وكلام كثير لا يُسمن ولا يُغني من وطنية.
جرحى الجنوب وحوارات الصرافين الساخرة:
الشخص الذي خرج من الصرافة دون أن ينطق بحرف، مكتفيًا بجملة “حسبنا الله ونعم الوكيل”، بدا وكأنه يحمل ألمًا أكبر من جراحه.
ترى، هل يعلم الصراف أن الجروح ليست فقط في الجسد، بل في الكرامة أيضًا؟
أم أنه منشغل بحساب “الكاش” أكثر من حساب ما تبقى من احترام؟
من المثير للسخرية أن هذا الصراف، الذي يفترض به أن يكون نقطة أمان للمواطنين، تحوّل إلى مصدر للسخرية غير المبررة.
ربما يعتقد أنه بنكاته يستطيع أن يعوّض تأخر الرواتب أو يخفف من أوجاع الجرحى، لكنه في الحقيقة يزيدها!
“الصراف والمقارنة بأيام عفاش”
عندما قال الصراف ساخراً: “حتى أيام عفاش ما تنزل الرواتب”، أليس من المضحك أنه يقارن بين أبطال يضحون بأرواحهم وبين أيام ديكتاتورية؟
كيف يمكن أن يسخر من شخص ربما خسر أطرافه، حريته، أو حتى أسرته، ليبقى هذا الصراف جالساً خلف مكتبه يُطلق العنان لفكاهته الرديئة؟
رسالة إلى القيادة الجنوبية الكرامة أولًا:
نطالب القيادة الجنوبية بوقفة حازمة أمام هذا النوع من التصرفات التي لا تُغتفر.
فكرامة الأبطال ليست مجالاً للسخرية أو الاستهزاء، سواء كانوا في الميدان أو في طابور الصرافة.
هل أصبحت الكرامة مجرد عملة مفقودة مثل الرواتب التي يتحدث عنها الصراف؟
رسالة إلى الصراف.. قليل من الاحترام:
إلى الصراف المحترم، الذي يبدو أن لسانه أسرع من تفكيره، تذكر أن من يسخر اليوم قد يجد نفسه يومًا في موقف لا يستحق حتى كلمة.
إن الأبطال الذين تسخر منهم هم من جعلوا هذا المكتب الصغير الذي تجلس فيه ممكنًا، وهم من حافظوا على الأرض التي تعيش عليها بكرامة.
ختامًا:
احترام الجرحى لا يحتاج إلى راتب ليس من الصعب أن تكون إنسانًا.. أن تحترم الجرحى الذين قدموا كل شيء من أجل الوطن لا يحتاج إلى ميزانية أو رواتب، بل إلى قلب ينبض بالاحترام. أما أن تسخر من أوجاعهم، فهذا لا يليق حتى بـ”كاشير” مبتدئ، دعك من صراف يدير فرعًا.



