احذر من شُرَاكة “أنا وبس”

ألناشط الحقوقي أسعد أبو الخطاب
إذا كنت تفكر بالدخول في شراكة مع شخص يحب نفسه أكثر مما يحب الهواء الذي يتنفسه، فكر مرتين، ثم تراجع فورًا!
هؤلاء الشركاء لديهم موهبة غريبة في تحويل كل نجاح إلى “نصف لي، والنصف الآخر لي أيضًا”، ثم يبتسمون لك وكأنهم تفضلوا عليك بكرمهم الأسطوري.
مشهد البداية:
تبدأ الأمور ببساطة، فكرة مشروع، حماس مشترك، وربما فنجان قهوة يتخلله حديث عن “العمل الجماعي والنجاح”. لكن انتبه! خلف هذا الحديث الجميل تكمن خطة محكمة لإعادة تعريف الشراكة: “أنا الشريك، وأنت الكومبارس”.
التقسيم العبقري:
لو نجح المشروع، ستجد أن صاحبنا الشريك العبقري قرر تقسيم الأرباح:
النصف الأول له لأنه “عبقري المشروع”.
النصف الثاني يقسمه إلى قسمين: قسم صغير لك كصدقة جارية، وقسم كبير آخر له لأنه “تعب كثيرًا”.
والمصيبة؟
حتى بعد كل هذا الجشع، لا يزال مقتنعًا بأنه مظلوم!
ينظر إليك نظرة من يقول: أنت لا تقدر جهودي، مع أنك لم تفعل شيئًا سوى كل شيء!
ما الحل؟
الحل بسيط: اهرب!
إذا لاحظت هذه العلامات مبكرًا، قل وداعًا لهذا الشخص بسرعة الضوء.
لا تنتظر حتى تجد نفسك تعمل 24 ساعة يوميًا، لتسمع منه جملة: أنت محظوظ لأنني سمحت لك بأن تكون شريكًا معي!
الخلاصة:
الشراكة مع شخص يحب نفسه ليست شراكة، إنها مغامرة في عالم الغرور والجشع.
إذا أردت سلامة أعصابك ومستقبلك المالي، ابحث عن شريك يعرف معنى “نحن”، وليس فقط “أنا… وبس”.



