رسالة مفتوحة إلى أعضاء المجلس الرئاسي: ماذا بقي لديكم لتقدموه؟

الناشط الحقوقي أسعد أبو الخطاب
أيها السادة في المجلس الرئاسي، تحية ساخنة كحرارة الصيف في العاصمة عدن حين تنطفئ الكهرباء لأيام، وتحية عطرة كرائحة النفايات المتراكمة في الشوارع، وتحية منعشة كالبحث عن قطرة ماء في صحراء قاحلة!
لقد صبرنا كثيرًا، لكن يبدو أنكم قررتم اختبار صبر الشعب حتى آخر رمق… دعونا نسأل بصوتٍ عالٍ:
ماذا بقي لديكم لتقدموه؟
الاقتصاد: شكرًا لكم، لقد حولتموه إلى جثة هامدة، والدولار يرقص على أنقاض الريال اليمني كما لو كان في حفلة تنكرية!
الكهرباء: لا داعي للحديث عنها، فقد أصبح الظلام صديقنا الدائم، وأصبحت الشموع أغلى من النفط، والمولدات كنزًا لا يقدر بثمن!
الماء: يبدو أنه أصبح ترفًا لا يحق للفقراء التمتع به، فبدل أن نشرب الماء، نشرب الوعود الفارغة التي تسقوننا بها منذ سنوات!
الأمن: لا تعليق، فمن الواضح أن المواطن لم يعد يعرف من هو العدو ومن هو الصديق، وكل ما يعرفه أنه يعيش في فيلم أكشن لا نهاية له!
لماذا لا تعتذرون وترحلون؟
لقد فشلتم في إدارة كل شيء، حتى في اختراع أعذار جديدة! كل يوم نسمع نفس الأسطوانة المشروخة: الوضع صعب، الظروف معقدة، نحتاج دعمًا دوليًا، نعمل على إصلاحات!
وكأننا شعب بلا ذاكرة، نصدق هذه الأكاذيب كل مرة!
إذا كنتم تحترمون أنفسكم، اعتذروا للشعب واستقيلوا فورًا!
لا داعي للبقاء في مناصبكم لمجرد التقاط الصور في الاجتماعات الفارغة، أو إصدار بيانات لا تسمن ولا تغني من جوع!
الشعب لم يعد بحاجة إلى حكومتكم، فهو يتدبر أموره بنفسه منذ زمن طويل.
إذا كان المواطن يبيع كليته ليعالج نفسه، ويبيع أثاث بيته ليأكل، فلماذا نحتاج حكومة أصلًا؟
آخر نصيحة قبل أن تذهبوا!
إذا قررتم الرحيل – وهو أمر مستبعد – فلا تنسوا أن تأخذوا معكم تقاريركم التي تزعمون فيها أن “الأوضاع تتحسن”، فقد تحتاجون إليها لإقناع أنفسكم بأنكم لم تكونوا أسوأ قيادة في تاريخ اليمن!
وداعًا، لكننا نعلم أنكم لن ترحلوا، لأن الكراسي مغرية، والامتيازات لا تُقاوم، أما الشعب؟
فليبحث عن الكهرباء والماء والرواتب في أحلامه!



