لو كانت كل النساء مثل أخت الشهيد… لفضَّلنا النساء على الرجال!

الناشط الحقوقي أسعد أبو الخطاب
في زمنٍ تكشف فيه المحن ومعادن البشر برزت أخت الشهيد كنموذج نادر للوفاء والنبل.
لم تكن مجرد أختٍ لشهيد بل كانت رمزًا للمروءة للإنسانية وللوقوف مع الحق حين تخلّى عني كثيرون ممن كنت أظنهم سندًا.
وقفت معي حين تخلى عني من كنت أظنهم الأقرب قدمت لي النصيحة والمساعدة دون تردد كانت البوصلة التي وجهتني حين تاهت بي الطرق.
شرحت لي وضّحت سهّلت لي الأمور في وقتٍ كنت أواجه فيه جدارًا صلبًا من التجاهل والتخاذل من قيادة الشرعية ومن الحكومة اليمنية وحتى من قيادات المجلس الانتقالي رغم أنني كنت ممن ضحوا في سبيل هذه الأرض.
لكنها رغم كل شيء لم تتوانَ عن الوقوف بجانبي وتقديم ما عجز عنه الكثير من القادة والمسؤولين، كانت صوتًا للحق ويدًا تمتد للخير، وعقلًا يزن الأمور بإنصاف.
موقفها معي ليس مجرد موقف عابر بل درس في الوفاء والإنسانية درس في أن العطاء والنشامة لا يحتاج إلى منصب وأن الوقوف مع المظلوم لا يتطلب سلطة بل قلبًا نقيًا وإرادة صادقة.
مهما قلت من كلمات ومهما مدحتها سأظل عاجزًا عن إعطائها حقك.
لأنها ببساطة فعلت ما لم يفعله رجالٌ كُثر ووقفت حيث انهار آخرون.
لو كانت كل النساء مثلها لما احتجنا إلى مناصب ولا وعود زائفة لأن النخوة والشهامة حين تكون في القلوب فإنها تصنع فرقًا حقيقيًا في حياة الناس.



