في ذكرى يوم الشهيد الجنوبي.. وعود في الإعلام وخذلان في الواقع!

الناشط الحقوقي أسعد أبو الخطاب

إلى قيادتنا الموقرة،
كل عام، في ذكرى يوم الشهيد الجنوبي، نسمع عبر وسائل الإعلام وعودكم المتكررة وتجديدكم العهد والوفاء لدماء الشهداء. تتحدثون عن التضحيات الجليلة، وعن الأمانة التي تحملونها للحفاظ على حقوقهم، لكن عندما نبحث عن هذه الوعود في الواقع، نجد أن الشهيد قَدَّم دَمَه، وأهله لم يجدوا حتى كلمة صادقة!

أين الوفاء لأهالي الشهداء؟

الوفاء لا يكون بمجرد كلمات تقال في المناسبات، بل بالفعل والالتزام تجاه أسر الشهداء الذين تركوا خلفهم أرامل وأيتامًا يعيشون في ظروف صعبة، يبحثون عن أبسط حقوقهم دون جدوى.

كم من أسرة شهيد تعيش اليوم تحت خط الفقر؟

كم من جريح تُرك لمصيره دون علاج أو رعاية؟

كم من أمٍّ فقدت ابنها، ولم تجد حتى من يسأل عن حالها؟

الشهداء ضحوا بحياتهم من أجل وطنهم، بينما قيادات اليوم تضحّي بذكراهم من هوأجل مصالحهم!

الجرحى.. نزيف مستمر بلا اهتمام:
ليس الشهداء وحدهم من تم تجاهلهم، فجرحى المعارك الذين فقدوا أطرافهم وضحوا بصحتهم لا يجدون اليوم حتى فرصة العلاج أو مصدراً للدخل يعينهم على الحياة.

جريح يُترك لبيع ممتلكاته من أجل العلاج!

آخر يُهمَل حتى تتحول إصابته إلى إعاقة دائمة!

وآخرون لم يجدوا حتى من يُتابع قضاياهم!

كفى متاجرة بدماء الشهداء!
إذا كنتم حقًا أوفياء، فأين الرعاية الصحية لأهالي الشهداء؟

أين رواتب الجرحى؟

أين الوظائف لعائلات الذين فقدوا معيلهم؟

الشهيد لم يُضحِّ ليكون مجرد صورة تُرفع في فعالية، أو اسمًا يُذكر في خطاب سياسي، بل ضحى من أجل وطن يحفظ كرامة أبنائه. فهل هذا الوطن الذي ضحى لأجله؟ أم أنه صار ملكًا للفاسدين وتجار الحروب؟

الرسالة الأخيرة.. افعلوا أو اصمتوا!

إن لم تستطيعوا الوفاء بعهودكم، فلا تتحدثوا عن الوفاء.
وإن لم تكونوا قادرين على رد الجميل للشهداء وأهاليهم، فلا تبيعوا الوهم في كل مناسبة.

الشهداء قدموا دماءهم، فماذا قدمتم أنتم؟

مقالات ذات صلة

آخر الأخبار