‏على الانتقالي سرعة حسم الأمر قبل فوات الآوان

عدن الأمل/ د. أنور الرشيد

لفت نظري خبرٌ خطيرٌ يتعلق بتوطين النازحين الشماليين في الجنوب العربي المحتل، وبحثت عن مصدره في أروقة الأمم المتحدة لم أجده للأمانة، ومن لديه مثل هذا الخبر من مصدر رسمي يوافيني به رجاءً للأهمية وذلك لمرور الجنوب تحديدا واليمن عموما بمنعطف تاريخي عميق لا يمكن قبول ما يحصل به بأي حال من الأحوال.

‏لا يهم حقيقة مصداقية ذلك الخبر بقدر ما يهمني أزمة الشعبين الشمالي والجنوبي الإنسانية اللذين يدفعان ثمنًا غاليًا من إنسانيتهم وحقوقهم المشروعة بالعيش الكريم، وتوفير أبسط سبل الحياة كما هو حاصل في الجنوب الذي تحت قدميه ثروات لا تقدر بثمن، وهو يعيش بلا كهرباء ولا ماء ولا صحة ولا تعليم وإرهاب وتفجيرات وحياة بؤس بلا حدود والأمرّ أنها تنهب من قبل قوى الفساد الداخلية والخارجية.

‏لقد عانى الشعب الجنوبي طوال العقود الماضية بالذات بعد الاحتلال الشمالي للجنوب في عام 1994 وقد دفع ولا يزال يدفع ثمنً غاليًا جرَّاء ذلك الاحتلال، وعلى أثر تلك المعاناة كان ينادي الشعب الجنوبي بتوحيد جهود رجاله لتشكل حاملًا سياسيًّا يمثل معاناتهم، وبعد جهد جهيد وبزوغ فرصة تاريخية لترى نور عودة دولة الجنوب بسقوط نظام الاحتلال الشمالي وُلِدَ المجلس الانتقالي من رحم معاناة الشعب الجنوبي، والكل استبشر خيرا، وأنا منهم وانتظرت ولا زلت أنتظر عودة دولة الجنوب.

‏ما يحدث الآن للشعب الجنوبي هي حرب مستمرة بما فيها إشاعة توطين اللاجئين التي لم أرَ لها مصدرًا رسميًّا غير تناقلها في بعض المواقع الإخبارية لأن الذي أعرفه أن الأمم المتحدة لا توقع مع أفراد مثل هايل سعيد كونه شخصية شمالية ذات نفوذ، وأعتقد المراد من ذلك هو الضغط بسرعة البت في مشروع عودة دولة الجنوب على سعادة اللواء عيدروس الزبيدي رئيس المجلس الانتقالي الذي تعهد به كعهد الرجال للرجال، ولم يرَ الشعب الجنوبي حتى الساعة ذلك العهد على أرض الواقع.

‏وأخيرا أجزم بأن حرب البيانات والإشاعات والأخبار المتداولة بغض النظر عن صحتها أو عدم صحتها إلا أنها تشي بأن هناك أمرًا ما يحدث، وبتسارع منقطع النظير قد يغيِّر من معادلة الواقع الجنوبي ليس كما يتمناه الشعب الجنوبي بقدر ما سيكون لصالح مناوئي عودة دولة الجنوب في الداخل والخارج، وقتها لن ينفعكم التردد، وعدم حسم الأمر لصالح عودة دولتكم يا سعادة اللواء عيدروس الذي لا يزال الأمل يحدوني بك بإنهاء معاناة شعبك، قلتها وأكررها اليد المرتجفة لا تبني وطنًا، ولن يعترف بك العالم إن لم تبسط يدك على أرضك.

‏فهل نسمع في 25 مارس القادم عن عودة دولة الجنوب سيدي اللواء عيدروس الزبيدي رئيس المجلس الانتقالي؟

‏فالأمل معقود يا سعادة اللواء عيدروس الزبيدي حتى تاريخ 25 مارس المقبل بعدها الوجه للوجه أبيض كفيت ووفيت معك عقد كامل، ولا أعتقد بأني سأكون قادرا على تحمُّل المزيد؛ لأن بالنسبة لي الشعب الجنوبي وعودة دولته أولا وأخيرا عدا ذلك لا يهمني شيئ بتاتا.

مقالات ذات صلة

آخر الأخبار