يا سقطرى.. الولوله في ولوله نتاجه واقعاً “فرق تسد و العولمة و إنقسام!!.

السقطري عبدالكريم بن قبلان
ما تعيشه سقطرى اليوم، من غلاء المعيشة، وإرتفاع الأسعار في كل شيء، إبتداءً من المواد الغذائية والإستهلاكية، ووصولاً إلى المشتقات النفطية “البترول والديزل” ذات الجودة الرديئة، و”الغاز المنزلي” إلخ، والتي تحتكرها شركة أدنوك بسقطرى، طبعاً؛ هذا الإحتكار لم يأتي بقرار من دولة الإمارات العربية، بقدر ما أن ذلك الإحتكار، آت من قبل المتنفذين، لأن هؤلاء “المتنفذين” صفا لهم الجو، بمعنى آخر، وجدوا الفرصة متاحة، لإستغلال اسم دولة الخير (الإمارات)، وليس هذا فحسب، بل، وجدوا غياب الدور الحقيقي للتحالف العربي، ومجلس الرئاسي والحكومة اليمنية، وغياب دور الرقابة والمحاسبة من قبل المجلس الإنتقالي الجنوبي لكون سقطرى محسوبة عليه، وبالإضافة إلى السلطة المحلية بالمحافظة، وعلى حساب كرامة ومعاناة شعب مغلوب على أمره في الارخبيل، دونما رقيب أو حسيب، نعم، أن تلك الأسعار، هي: الأغلى عالمياً، ويأتي هذا الظلم (إتفاع الأسعار) في كل مرة، عيني عينك، وشهر رمضان المبارك مقبلاً على الأبواب، ناهيكم عن إنهيار العملة المحلية وإرتفاع العملة الصعبة، وبالرغم من ذلك، تتجاهل شركة أدنوك للمشتقات النفطية، بما في ذلك، مجموعة السوبر ماركت ال (4) للمواد الغذائية والإستهلاكية إلخ، التسهيلات والإعفاءات الشاملة من الضرائب أو نحو ذلك، التي يحصلون عليها من السلطات المحلية والجهات المختصة والمعنية بالمحافظة، منذ 2015م وحتى هذه اللحظة.
الحقيقة المؤلمة، والمرة في الوقت نفسه، طال شعبنا في الارخبيل (الظلم والمعاناة) لعقود طويلة من الزمن، وياما شكى شعبنا المغلوب عن تلك (المظالم)، “لكن ما رأينا لشكاوي سامعين” هكذا قالها: الفنانعبود خواجه، في أفضل وأشهر أغانيه الثورية، ولهذا نقول: أن ما يحصل في سقطرى، من غلاء المعيشة وإرتفاع في الأسعار من حين لآخر، هذا كله، لا يأتي من فراغ، وإنما قد يكون من نتاج خطوات الولوله في ولوله، يعني: من وراء سياسة “فرق تسد والعولمة وإنقسام” وبطابع ممنهج، كما وصف الشاعر الكبير عبدالله بن مدهل صموده المهري، في النص: “فرق تسد والعولمة وإنقسام” من خلال معطيات قصيدة شاعرنا الكبير الشهيرة، تحت عنوان: (التقبلة إقرؤوا عليها السلام)، وعليه، يقال: العالم يعيش وفقاً للمتغيرات، أو وفقاً للإملاءات السياسية، ولهذا نقول: إذا أردنا حياة كريمة، وغدًا أفضل، علينا أن نتحد جميعاً، بعيداً عن الإملاءات الخارجية، أو عن المهاترات السياسية والحزبية والإعلامية والمناطقية والمحسوبية، من أجل أن نتخذ معاً، قراراتنا بالعقل والحكمة، لنضمن لأنفسكم الحياة الكريمة، مع العمل على ميثاق الشرف، تحت شعار: “سقطرى تجمعناسقطرى أولاً” ، للحفاظ على سمعة ومصالح سقطرى العليا والعامة، أما إذا هانت علينا كرامتنا وإنسانية، سوف نكون لعبة بيد الآخرين، وأدوات رخيصة “للغرباء” الذين تجردوا من المشاعر والقيم والإنسانية، بل، أن هؤلاء “الغرباء” تحركهم أيضاً، الأجندة الخارجية على حساب “سقطرى: الأرض والإنسان”.
كاتب وناشط حقوقي
ثائر من المحيط



