رسالة إلى القادة: متى يُقدر أوفياؤنا؟

الناشط الحقوقي أسعد أبو الخطاب

في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها وطننا العزيز، تتفاقم معاناة الشعب مع مرور الوقت، وتظل جهود الأبطال الميدانيين في صميم النضال من أجل تحقيق الأمان والكرامة للمواطنين.
ومن بين هؤلاء الأوفياء، يبرز اسم مدير مكتب الشهداء والجرحى بمديريه المضاربه ورأس العاره، صلاح الأغبري، الذي أثبت أنه رجل مناسب في المكان المناسب، إذ بذل جهوده الحثيثة في تقديم الرعاية والدعم للجرحى، متحديًا الصعاب ومتجاوزًا التحديات الميدانية.

ولكن، وعلى الرغم من كل الجهود والتضحيات التي قدمها صلاح الأغبري، لا يزال السؤال الذي يحيره الكثيرون: متى يتم توفير الاعتماد الخاص له؟

ومتى تُرقى خدماته ومجهوداته على قدم المساواة مع زملائه في باقي المديريات؟

إن توفير الاعتماد الخاص لمدير الجرحى في مديرية المضاربة لا يُعد مجرد إجراء إداري، بل هو اعتراف بجهوده الكبيرة، ودليل على حرص القيادة على دعم الكوادر المخلصة التي كافحت من أجل حماية الوطن وتخفيف معاناة المواطنين.
فالجهود الذي بذلها مدير مكتب الشهداء والجرحى بمديريه المضاربه ورأس العاره صلاح الأغبري في مواجهة التحديات الميدانية، والعمل على تنظيم وتنسيق الرعاية للجرحى، تشكل حجر الزاوية في استمرار مسيرة النضال العسكري.

ومن هنا تبرز القضية الأكبر:

متى يتم الحفاظ على الأوفياء؟

ولماذا يتم تهميش الطيبين والمخلصين الذين ضحوا بالغالي والنفيس في سبيل الوطن؟

إننا بحاجة إلى رؤية واضحة من القيادة ترتكز على مبادئ العدالة والمساواة، تضمن للكوادر الوطنية التي أثبتت ولاءها واجتهادها أن تُقدّر وتتكرم كما ينبغي، ولا تُستبعد من الترقية والترقيات التي تُكسبهم مكانة فخرية في صفوف القوات المسلحة.

إننا نتساءل: كيف لمن يدّعي الانتماء والولاء أن يطعن خاصرة قضيته، وكيف لمن يزعم حماية الوطن أن يكون أول من يهمش من بذل روحه في سبيله؟

إن التمييز في الترقية وتجاهل الاعتراف بمجهودات من هم في الصفوف الأمامية لا يؤدي إلا إلى زعزعة وحدة الكادر الوطني وإضعاف الروح المعنوية التي تُعد ركيزة أساسية لاستمرار النضال وتحقيق الاستقرار.

مدير مكتب الشهداء والجرحى بمديريه المضاربه ورأس العاره صلاح الأغبري، الذي أثبت عبر مسيرته العملية أنه يستحق كل تقدير، يمثل مثالاً يحتذى به في الالتزام والتفاني، ولا بد من توفير الاعتماد الخاص له، وترقيته على قدم المساواة مع زملائه في باقي المديريات.
إن توفير هذا التقدير ليس فقط مسألة عادلة، بل هو أيضاً رسالة قوية لجميع أفراد الكادر الوطني بأن الولاء والإخلاص لا يُهملان، وأن من ضحى بدمه وعرقه سيجد تقديره بين يدي قيادتنا.

في الختام، نناشد القادة الكرام اتخاذ الإجراءات اللازمة التي تُعزز من روح الوحدة والإنصاف داخل صفوف قواتنا المسلحة، وضمان أن يُكرم الوطن أبطالَه الحقيقيين الذين يقفون في وجه التحديات، ليس فقط بكلمات الشكر، بل بأفعالٍ تُثبت لهم أن ولاءهم وتضحياتهم لا تمر دون تقدير.

إن مستقبل الوطن يعتمد على الحفاظ على أوفيائه، وعلى ثقة أبناءه بأن العدالة ستظل دائمًا ركيزة أساسية في مسيرة بناء الوطن وحمايته.

مقالات ذات صلة

آخر الأخبار