دروس تاريخية: كيف تخون شعبك ثم تبكي على قبرك؟

الناشط الحقوقي أسعد أبو الخطاب
في عالم السياسة، هناك نوعان من البشر: الصادقون في الجنوب الذين يموتون فقراء، والخونة الذين يموتون مذبوحين!
وإذا كنت تفكر في خيانة شعبك الجنوبي، فاطمئن، فأنت في الطريق الصحيح نحو نهاية مأساوية تليق بمن باع نفسه في سوق النخاسة السياسية.
الدرس الأول: اجعل من الوطنية شعارًا وأنت تطعنها في الظهر:
الخائن الناجح لا يبدأ مسيرته بالخيانة العلنية، بل يتقن فنّ التمثيل، يصرخ بحب الوطن، يرفع علمه، ويلقي خطابات رنانة عن التضحية، ثم في الكواليس يبيع كل شيء مقابل حقيبة ممتلئة بالدولارات.
الشعب الجنوبي يصفق له وهو يبتسم، لكنه لا يدري أن الابتسامة تخفي قائمة الأسعار!
الدرس الثاني: لا تخن وحدك، شكّل عصابة!
الخيانة الفردية ليست ممتعة، لذا احرص على تكوين فريق متكامل: سياسي مرتزق، إعلامي يجمل صورتك، شيخ يبارك أفعالك، وميليشيا تحمي ظهرك إلى أن تذبحك، هكذا تكتمل المسرحية، ويصبح الخداع احترافًا.
الدرس الثالث: استمتع بالخيانة قبل أن يأتي دورك في الذبح:
بعد نجاحك في بيع كل شيء الجنوب، سيكافئك أسيادك بسيارة فاخرة، فيلا على البحر، ولقب “رجل السلام”.
استمتع بها مؤقتًا، لأن التاريخ يخبرنا أن العملاء ليسوا شركاء في الحكم وقد شاهدنا العملاء الذين كانو عام 1994م مع الحتلال الشمالي، تحولو إلى أدوات تم رميهم بعد الاستخدام.
أنت اليوم على قمة المجد في أرضك، وغدًا لو صرت من العملاء ستكون خبرًا في نشرة العار!
الدرس الرابع: المفاجأة الكبرى – دورك في الطابور!
في اللحظة التي تعتقد فيها أنك ربحت كل شيء وسلمت أرضك للاحتلال الشمالي، سيأتي الأمر بسحب سلاحك، تصفيتك، وكتابة بيان ينعيك كـ”خائن سابق” تم اكتشافه متأخرًا!
قد تبكي وتصرخ بأنك كنت مخلصًا لهم، لكن لا أحد يثق في الخائن، حتى من اشترى خيانته!
الخاتمة: تهانينا لمن ساعد في أحتلال أرضة.. قبرك ينتظرك!
إذا كنت تفكر في خيانة شعبك الجنوبي، فتذكر أن التاريخ لا يرحم، وأن العملاء لا يُخلدون إلا في مزابل الذكريات.
وفي النهاية، سيقف أحدهم على قبرك ليقول: لقد كان خائنًا بارعًا، لكنه نسي أن للخونة تاريخ انتهاء صلاحية!



