وطنك يناديك أيها القائد عيدروس… اترك الخارج وواجه الحقيقة مع شعبك الجنوبي!

الناشط الحقوقي أسعد أبو الخطاب
أيها القائد، لقد طالت الغيبة، وكثر الانتظار، والشعب الجنوبي بات يتساءل:
هل مايزلت بيننا؟
أم أنك أصبحت أسير لدى التحالف؟
نحن هنا، في أرض الجنوب، نواجه الحقيقة كل يوم، فمتى تواجهها أنت معنا؟
لقد سئمنا من الاجتماعات التي لا تسمن ولا تغني من جوع، والوعود التي تتكرر منذ سنوات حتى صارت كأنها شريط قديم يعاد تشغيله كلما طالبنا بحل حقيقي.
أما آن الأوان أن تترك الخارج بكل تعقيداته وحساباته، وتعود إلينا، إلى الميدان، إلى حيث المعاناة الحقيقية والناس الذين لا يملكون سوى الصبر والأمل؟
نحن لا نطلب المستحيل، فقط نريد أن نراك بيننا، أن تسمع منا مباشرة لا عبر التقارير، أن تلمس الواقع لا أن تكتفي بسماعه من مستشاريك الذين يجيدون فن التجميل السياسي.
ألا ترى ياقدنا أن الجنوب اليوم على حافة الهاوية؟
ألا تسمع أنينه؟
ألا تدرك أن الغضب قد بلغ مداه؟
إن كنت تراهن على وعود الخارج، فاسمح لنا أن نذكّرك: هذه الوعود هي ذاتها التي كنا نسمعها منذ عشر سنوات، ولم تجلب لنا سوى مزيد من الانتظار والتعب.
وإن كنت تراهن على صبر الشعب الجنوبي، فاعلم أن للصبر حدودًا، وأن الغريق قد يتمسك بقشة، لكنّه لن يغفر لمن تركه يغرق!
أيها القائد عيدروس بن قاسم الزبيدي، عد إلى شعبك الجنوبي، واجه الحقيقة، تحدث بصراحة، فاليوم ما زالت لديك فرصة، لكن غدًا قد تجد نفسك في مواجهة حقيقة أخرى، حيث لم يعد هناك من ينتظر، ولم يعد هناك من يسمع!



