وزير الصحة يدشن برنامج الأطراف الصناعية وإعادة التأهيل في اليمن للعام 2025م

تعز / عدن الامل

دشن وزير الصحة العامة والسكان، الدكتور قاسم بحيبح، اليوم، بالعاصمة المؤقتة عدن، انطلاق برنامج الأطراف الصناعية وإعادة التأهيل في اليمن للعام 2025م، الذي تنفذه الجمعية الدولية لرعاية ضحايا الحروب والكوارث الأمين بدعم من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية·

وينفذ المشروع في أربعة مراكز تعنى بالتدخلات الإنسانية الداعمة للمصابين بحالات البتر وذوي الإعاقات الحركية بمحافظات عدن ومأرب وتعز وحضرموت· وسيعمل البرنامج خلال العام 2025م على تقديم الخدمات الصحية المجانية التخصصية لذوي الإعاقات الحركية·

وفي حفل التدشين الذي حضره نائبا وزارة التخطيط والتعاون الدولي الدكتور نزار باصهيب، ووزارة الصحة العامة والسكان الدكتور عبدالله دحان، وكيل محافظة تعز للشؤون الصحية الدكتورة إيلان عبدالحق، أكّد وزير الصحة، الأهمية القصوى لهذا المشروع في مجال رعاية فئة كبيرة من المجتمع تعرضت لحوادث بسبب ما زرعته مليشيات الحوثي الإرهابية من ألغام في مختلف المناطق، مشيرًا إلى أن هذه الكارثة ستستمر في التأثير على البلاد لسنوات طويلة·

وأوضح وزير الصحة أن الاهتمام بذوي الإعاقة يأتي ضمن خطط وبرامج وزارة الصحة التي ستشهد قفزات نوعية خلال المرحلة المقبلة، بدعم الأشقاء في المملكة العربية السعودية، مما سينعكس على تحسين الخدمات الصحية في المحافظات المحررة· كما أثنى على جهود الجمعية الدولية لرعاية ضحايا الحروب والكوارث الأمين في إعادة الأمل للعديد من الأشخاص الذين تعرضوا لحوادث معوقة·

ودعا وزير الصحة جميع المنظمات إلى تعزيز العلاقات المؤسسية مع وزارة الصحة، موجهاً مديري مكاتب الصحة في المحافظات المستهدفة بالمشاريع للاستفادة المثلى من هذا الدعم ودمج هذه البرامج ضمن النظام الصحي الوطني، والعمل على تأهيل الكوادر الصحية وتبني برامج تأهيلية في المعاهد الصحية المتخصصة·

من جانبها، أكدت وكيل محافظة تعز للشؤون الصحية، الدكتورة إيلان عبدالحق، في تصريح صحفي، أن برنامج الأطراف الصناعية وإعادة التأهيل يمثل خطوة هامة في دعم ذوي الإعاقات الحركية بالمحافظة، مشيدةً بدور مركز الملك سلمان للإغاثة والجمعية الدولية لرعاية ضحايا الحروب في تقديم الرعاية الصحية للمصابين، متمنيةً أن يسهم المشروع في تحسين حياة المتأثرين بالألغام وتوفير الأمل لهم·

من جانبه، أكد مدير مكتب مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية بعدن، صالح الذيباني، أهمية انطلاق هذا المشروع لدعم ذوي الاحتياجات الخاصة باعتبارهم من أكثر الفئات الضعيفة التي تحتاج إلى المساعدة الإنسانية، من أجل التخفيف عنهم من الآثار الجسدية والنفسية والاجتماعية الناجمة عن النزاع والحوادث المرورية والأمراض مثل مرض السكري· وأشار إلى أن إنشاء هذه المراكز يأتي في إطار جهود المملكة العربية السعودية المستمرة لتقديم المساعدات الإنسانية للشعب اليمني·

واستعرض الذيباني خدمات المراكز من تصنيع وتركيب الأطراف الصناعية، وخدمات العلاج الطبيعي وإعادة التأهيل، والعلاج المتخصص لحالات الإعاقة الخلقية والإعاقات الأخرى، مؤكدًا أن برنامج الأطراف الصناعية وإعادة التأهيل في الجمهورية اليمنية يساهم في التخفيف من الآثار النفسية والجسدية للمعاق، بالإضافة إلى تعزيز القدرات المحلية من خلال تدريب الكوادر الفنية المتخصصة في مجال الأطراف الصناعية وتقويم العظام لتحسين جودة الخدمات·

بدوره، استعرض المدير الإقليمي للجمعية الدولية لرعاية ضحايا الحروب والكوارث الأمين، الدكتور محمد درباع، المراحل المختلفة التي مرت بها مراكز الأطراف الأربعة التي تديرها الجمعية بدعم من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، والشراكة مع وزارة الصحة العامة والسكان· لافتًا إلى جملة الإنجازات المحققة منذ عام 2020م، والتي شملت 107569 مستفيدًا من خدمات نوعية مجانية بلغ عددها 292056 خدمة، إلى جانب تركيب 10684 طرفًا صناعيًا وتقويميًا، وتقديم استشارات طبية وفنية لنحو 96855 مستفيدًا·

ونوّه الدكتور درباع بالدور الحيوي الذي لعبته الحكومة في تعزيز الجهود الإنسانية، مشيدًا بالدعم اللامحدود لمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية الذي له الأثر الكبير في نجاح الفعاليات المختلفة·

وفي ختام الحفل، جرى التوقيع على أربع اتفاقيات للعام 2025م، خاصة بمشروع الأطراف الصناعية وإعادة التأهيل في أربع محافظات يمنية، بتمويل من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، وتنفيذ الجمعية الدولية لرعاية ضحايا الحروب والكوارث الأمين· وقام بالتوقيع على الاتفاقيات كل من نائب وزير التخطيط والتعاون الدولي الدكتور نزار باصهيب، ووكيل وزارة الصحة لقطاع التخطيط الدكتور أحمد الكمال، والمدير الإقليمي للجمعية الدولية لرعاية ضحايا الحروب والكوارث الأمين، الدكتور محمد درباع·

مقالات ذات صلة

آخر الأخبار