عباقرة الأزمات لا ينامون.. والشعب ينتظر الحل السحري من القائد عيدروس!

الناشط الحقوقي أسعد أبو الخطاب

في وطن أصبحت فيه الأزمات جزءًا من الروتين اليومي في العاصمة عدن، يبدو أن هناك “عباقرة متخصصين” في اختراع المشكلات وإغراق المواطن في دوامة من المعاناة التي لا تنتهي. بالأمس كانت أزمة الكهرباء، واليوم الغاز والمياه، وغدًا ربما نجد أنفسنا أمام أزمة “الهواء”، فكلما خرج الشعب من أزمة، فاجأه “المبدعون” بأزمة جديدة، وكأن هناك مسابقة غير معلنة:

من يخترع الأزمة الأكثر إزعاجًا؟

الشعب – وكعادته – لا ينتظر الحلول من جهات يفترض أنها مسؤولة، بل يجلس على أعصابه مترقبًا التوجيهات السحرية من القائد عيدروس بن قاسم الزبيدي، التي ستنزل على اللجنة الرئاسية، فيهرع أفرادها للعمل بجدية، وكأنهم كانوا في غيبوبة لا يفيقون منها إلا بأمر مباشر!

لقد تعلمنا في هذه البلاد أن الحلول لا تأتي من خطط أو إدارة محكمة، بل فقط من “التوجيهات العليا”.

المثير في الأمر أن من يديرون هذه الأزمات يبدون وكأنهم محترفون في خلق المشاكل أكثر من إيجاد الحلول. فكلما تم حل مشكلة، ظهرت أخرى وكأنهم يعملون وفق جدول زمني دقيق:

أمس أزمة الكهرباء، واليوم نقص الغاز، بعده انقطاع المياه، ولا تنسوا أزمة جديدة في نهاية الأسبوع!

وفي ظل هذا العبث، لا يتساءل أحد عن السبب الحقيقي وراء هذه الأزمات المتكررة، لأن الجواب معروف مسبقًا: “الطابور الخامس”، و”مؤامرات الأعداء”، و”الظروف الصعبة”، وأي مبرر آخر يمكن أن يبرئ الفاشلين من مسؤولياتهم.

لذلك، نحن بانتظار توجيهاتك من القائد عيدروس بن قاسم الزبيدي، ليس فقط لحل أزمة الغاز والمياه، بل ربما لإنهاء مهنة “اختراع الأزمات” التي أصبحت صناعة قائمة بذاتها.

فهل نرى قريبًا توجيهًا يقضي على هذه العقلية العبقرية التي لا تنام إلا بعد أن تضمن أن المواطن سيقضي يومه في معاناة جديدة؟

مقالات ذات صلة

آخر الأخبار