منح دراسية على طريقة “أهلًا صهري العزيز”!

الناشط الحقوقي أسعد أبو الخطاب

في عالم التعليم العالي، هناك نوعان من الطلاب: طلاب يستحقون المنحة وطلاب “يستحقونها أكثر” لأنهم أقارب المسؤولين!

أما الأول فمكانه طوابير الانتظار والتظلمات، وأما الثاني فيحصل على التمويل السخي والتجديد غير القانوني، فقط لأنه اختار عائلة مناسبة!

وداعًا د. سالم الطاهري.. وشكرًا لأنك قلت الحقيقة!

الدكتور سالم الطاهري، مدير البعثات والمنح سابقًا في وزارة التعليم العالي، لم يكن يعرف أن فضح الفساد قد يكون تذكرة خروج من الوظيفة، وربما من الحياة أيضًا!

عندما كشف الكشوفات المليئة بالأسماء الذهبية، لم يسمعه أحد، وحين بُحّ صوته، لم يمد له أحد يد العون.
في النهاية، رحل في ديسمبر 2024 نتيجة نزيف داخلي حاد، لكنه على الأقل مات بشرف، عكس غيره الذين لا يزالون “ينزفون” أموال المنح الدراسية على أبنائهم وأصهارهم!

زوج ابنة الوزير: متفوق في استنزاف المال العام!

حين تكون سليمان عبدالملك حمود، صهر الوزير خالد الوصابي، لا داعي لأن تقلق بشأن مستقبلك الأكاديمي، فالتعليم العالي بأكمله مسخر لخدمتك!

بدأت الرحلة في 2018 بمنحة سخية لدراسة الماجستير في هندسة المعدات الطبية بماليزيا، بقيمة 2100 دولار لكل ربع، واستمرت حتى نهاية 2021، لكن لماذا تنتهي هنا؟

هل القوانين مقدسة؟

لا، بل الصهر مقدس!

وهكذا تم تمديد المنحة بشكل غير قانوني، وكأن ميزانية التعليم صندوق ورثه الوزير عن أجداده!

ولكن القصة لا تنتهي عند هذا الحد، فبعد أن استنزف 29 ألف دولار من أموال التعليم العالي، قرر “معالي الصهر” أنه بحاجة لدكتوراه، فحصل على منحة أخرى في المجر! لأن المواهب الفريدة لا يجب أن تُحدّ بالزمن، بل يجب أن تُمول حتى آخر دولار في خزينة الدولة!

فساد بالمناصفة:

كل مسؤول يأخذ حصته!

الوزير الوصابي لم يكن غبيًا، فقد أدرك أن النجاح في الفساد يحتاج إلى توزيع الغنائم بذكاء!

لذا، لم ينسَ بعض القيادات الجنوبية، وأغدق عليهم بالمنح حتى يسكتوا عن فساده، فتحولوا من محاربين للفساد إلى مستفيدين منه!

لكن السؤال الذي يفرض نفسه: إلى متى ستبقى المنح الدراسية مكافأة للفاسدين، وحرمانًا للمستحقين؟

هل سيظل أبناء الجنوب مجرد متفرجين على حقوقهم تُسرق، أم أنهم سيستعيدون حقهم في التعليم والعدالة؟

ربما يكون الوزير محميًا اليوم، ولكن الحقوق لا تضيع، بل تنتظر من يطالب بها!

مقالات ذات صلة

آخر الأخبار