الخونة لا يحتاجون إلى جواز سفر.. فقط إلى لسان طويل!

الناشط الحقوقي أسعد أبو الخطاب
في كل زمان ومكان، لا يحتاج العدو إلى أسلحة ثقيلة ليخترق صفوفنا، فهناك دائمًا من يقوم بالمهمة مجانًا!
كل ما يحتاجه بعض الخونة هو لسان طويل، وشبكة إنترنت، وصفحة على وسائل التواصل الاجتماعي، ثم يبدأون مهمتهم بكل حماس:
نشر الإحباط، بث الشائعات، وإقناع الناس بأن لا أمل، وأن الاستسلام هو الحل الوحيد!
عندما سُئل القائد الألماني أنتون دوستلير عن كيفية التعرف على العملاء، كان جوابه بسيطًا ومباشرًا:
لأنهم الوحيدون الذين كانوا يتحدثون عن هزائم ألمانيا وانتصارات الحلفاء، وينشرون الإحباط بين عامة الناس.
وهكذا، لم يكن العملاء بحاجة إلى حمل سلاح أو تنفيذ عمليات تجسس معقدة، بل اكتفوا باستخدام أسلوب “التحليل الاستراتيجي من المقاهي”، حيث يجلسون بكل ثقة ويشرحون لك كيف أن الجميع خونة، وأن الأوضاع لن تتحسن، وأن العدو منتصر سلفًا، بينما هم أنفسهم لا يستطيعون إدارة شؤونهم الشخصية بدون كوارث!
أيها القيادات الجنوبية: راقبوا تحركات محترفي الإحباط!
بينما تُبذل الجهود لبناء وطن واستعادة الحقوق، هناك فئة وظيفتها الحصرية هي التقليل من كل إنجاز، وتكبير كل أزمة، ونقل الأخبار الكاذبة وكأنها حقائق منزلّة!
إذا تحسن وضع الكهرباء قليلًا، سيقولون:
لا تصدقوا، مجرد تمثيلية!
إذا تحققت خطوة إيجابية، سيعلقون:
لا يهم، ما الفائدة؟
وإذا حدثت أي مشكلة، فإنها فرصة العمر ليقولوا: ها نحن أخبرناكم.. لا أمل!
وبينما يدّعون الوطنية، هم في الحقيقة يؤدون دورهم المجاني لصالح العدو، دون أن يطلب منهم أحد!
الإحباط: السلاح الأرخص والأكثر فتكًا!
الحرب الحديثة لم تعد تعتمد فقط على الدبابات والصواريخ، بل هناك أسلحة أرخص وأشد فتكًا:
الإشاعة، التثبيط، وبث روح الهزيمة قبل أن تبدأ المعركة!
الحل؟
بسيط جدًا!
1- فلترة الأصوات: تمييز الفرق بين من ينتقد لإصلاح الوضع، ومن يتحدث فقط لهدم المعنويات.
2- التصدي للشائعات: عدم ترك الأخبار الكاذبة تنتشر كأنها حقيقة، بل مواجهتها بالوعي والمنطق.
3- محاسبة محترفي الهزيمة: هؤلاء الذين يتنقلون بين القنوات والمواقع متخصصين فقط في إحباط الشعب دون أي حلول أو أفكار بناءة.
وأخيرًا: الخيانة ليست رأيًا، إنها مهمة مدفوعة الأجر!
يقول البعض: “يجب احترام جميع الآراء!” لكن عندما يكون “الرأي” مجرد بث للهزيمة والإحباط والخضوع للعدو، فهو ليس رأيًا.. بل خيانة مُقنّعة!
لذلك، أيها القيادات الجنوبية، لا تستهينوا بهؤلاء المحبطين، لأنهم العدو الذي يفتح الأبواب للعدو الآخر!



